طهران تتحدى التهديدات وتؤكد حماية مصالحها في مضيق هرمز
في كلمة أمام وزراء خارجية منظمة شنغهاي للتعاون، جدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي موقف بلاده الثابت بعدم الرضوخ للضغوط الخارجية، معتبرًا حماية المصالح في مضيق هرمز مبدأً أساسيًا لا يمكن المساس به.
عراقجي: حماية مصالحنا في هرمز مبدأ أساسي ولن نرضخ للضغوط
أدلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بتصريحات خلال اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، وفق ما نقلته وزارة الخارجية الإيرانية.
وتأتي تصريحات وزير الخارجية الإيراني في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على طهران بشأن برنامجها النووي ونفوذها في المنطقة.
Haydar Şahin, Yılmaz Öztürk
24 يوليو 2026•تحديث: 24 يوليو 2026
ANKARA
أنقرة / الأناضول
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لا تخشى التهديدات ولا تستسلم للضغوط، معتبرًا أن حماية المصالح الإيرانية في مضيق هرمز تمثل أحد المبادئ الجوهرية لطهران.
جاء ذلك في كلمة الجمعة خلال اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان، نقلتها وزارة الخارجية الإيرانية.
وأشار عراقجي إلى أن طهران تتبع "سياسة مبدئية" وستظل ملتزمة بها، وأن الدفاع عن المصالح في مضيق هرمز يعد ركيزة أساسية لسياسة إيران.
وأضاف: "لا نخشى التهديدات، ولن نرضخ للضغوط، ولن نتسامح مع لغة التهديد"
وتابع: "من الطبيعي أن نواصل تحركاتنا حتى تتحقق أهداف الشعب الإيراني ومطالبه المشروعة".
وبخصوص جهود الوساطة الباكستانية، أوضح الوزير أن تقديم إسلام آباد مقترحات وإجراء اتصالات دبلوماسية يعد أمرًا طبيعيًا.
وأردف: "لا توجد مشكلة تتعلق بوجود وسيط بيننا وبين الولايات المتحدة، وإنما تكمن المشكلة في نهج الولايات المتحدة".
وفجر الجمعة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أي أضرار تلحق بالسفن أو الشحنات العابرة لمضيق هرمز، ستُعوَّض من الأموال الإيرانية المجمدة والخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة.
ومنذ نحو أسبوعين، تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، بينما ترد طهران بهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على قواعد ومنشآت عسكرية ومواقع تقول إنها مرتبطة بواشنطن في دول بالمنطقة.
ويأتي التصعيد رغم توقيع واشنطن وطهران في يونيو الماضي، مذكرة تفاهم تضمنت وقف القتال وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار، عقب تعرض ناقلات في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراءها، لتستأنف الولايات المتحدة ضرباتها داخل إيران، وسط ردود إيرانية متصاعدة في المنطقة.
وتطالب واشنطن طهران بوقف مهاجمة السفن وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما تصر إيران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر الممر المطل على سواحلها، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.
وتشير تصريحات عراقجي إلى استمرار نهج طهران التصعيدي تجاه الضغوط الغربية. وتعتبر إيران مضيق هرمز خطًا أحمر في سياستها الخارجية نظرًا لأهميته الاقتصادية والاستراتيجية. ومن المرجح أن تستمر التوترات في ظل تعنت الطرفين. كما أن عرض باكستان للوساطة قد يفتح قناة دبلوماسية جديدة، لكن نجاحها يبقى مرهونًا بتغيير النهج الأمريكي.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.