إسطنبول – الأناضول: أحمد حسن

وتتجه أنظار عشاق المستديرة إلى النهائي الأبرز في المونديال، الذي يجمع بين حامل اللقب وبطل أوروبا لأول مرة في التاريخ.

  • صدام بين صاحبي المركزين الأول والثاني في تصنيف الفيفا
  • خبرة "الألبيسيليستي" في مواجهة شباب وحيوية "لا روخا"
  • ميسي في موندياله السادس أمام يامال في ظهوره الأول
  • إسبانيا تتفوق سوقيا والأرجنتين بالنهائيات والحضور الرقمي

تجمع المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم 2026، الأحد، الأرجنتين حاملة اللقب وإسبانيا بطلة أوروبا، في مواجهة بين صاحبي المركزين الأول والثاني في تصنيف الاتحاد الدولي "فيفا" عند انطلاق البطولة.

ولم يكن بلوغ المنتخبين إلى النهائي وليد المصادفة، إذ حافظ كلاهما على سجله الخالي من الخسائر وتجاوزا فرقا قوية في الأدوار الإقصائية.

لكن طريقهما إلى المباراة الحاسمة يعكس نموذجين مختلفين؛ إذ اعتمدت الأرجنتين على خبرة لاعبيها وقدرتهم على التعامل مع الضغوط، بينما فرضت إسبانيا أسلوبها القائم على الاستحواذ والضغط العالي والعمل الجماعي.

**الأولى والثانية عالميا

دخلت الأرجنتين البطولة متصدرة تصنيف الفيفا، تليها إسبانيا في المركز الثاني، قبل أن تؤكد نتائج المنتخبين مكانتهما بين أبرز المرشحين للقب.

وتصل كتيبة مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني إلى النهائي مدفوعة بخبرة مجموعة اعتادت خوض المباريات الحاسمة، بقيادة ليونيل ميسي في مشاركته السادسة بكأس العالم.

في المقابل، يراهن منتخب إسبانيا بقيادة مدربه لويس دي لا فوينتي على السيطرة على الكرة والاعتماد على مجموعة من المواهب الشابة، أبرزها لامين يامال في أول مشاركة مونديالية له.

**فارق سوقي لصالح إسبانيا

وبحسب منصة "فوتبول بنشمارك"، دخلت إسبانيا البطولة بقيمة سوقية بلغت 1.47 مليار يورو، مقابل 818 مليون يورو للأرجنتين، ما يجعل قيمة المنتخب الإسباني أعلى بنحو 80 بالمئة.

ويرجع جانب كبير من الفارق إلى يامال، الذي قدرت المنصة قيمته السوقية بـ292.2 مليون يورو، ليصبح أغلى لاعب في المنتخبين.

كما قدرت قيمة بيدري بـ139 مليون يورو، وباو كوبارسي بـ110 ملايين، مقابل 104 ملايين لإنزو فرنانديز و88 مليونا لجوليان ألفاريز.

وضمت التشكيلة المشتركة الأعلى قيمة للمنتخبين 7 لاعبين إسبان، وبلغت قيمتها الإجمالية أكثر من مليار يورو.

**الشباب أمام الخبرة

تتفوق إسبانيا من حيث صغر متوسط أعمار لاعبيها، الذي يبلغ 26.7 عاما، مقابل 29.1 عاما للأرجنتين، أحد أكبر منتخبات البطولة سنا.

ويتجسد الفارق في ميسي، البالغ 39 عاما، ويامال، صاحب 19 عاما، في مواجهة تجمع أحد أبرز نجوم تاريخ اللعبة بواحد من أبرز مواهب جيلها الجديد.

لكن الأرجنتين تتمتع بخبرة أكبر في النهائيات، بعدما بلغت المباراة الحاسمة في 3 من آخر 4 نسخ، أعوام 2014 و2022 و2026.

أما إسبانيا، فتخوض أول نهائي لها منذ تتويجها بنسخة 2010 في جنوب إفريقيا.

**تفوق أرجنتيني رقميا

تتفوق الأرجنتين بفارق كبير في الحضور على منصات التواصل الاجتماعي، إذ بلغ إجمالي متابعي لاعبيها على "إنستغرام" 667 مليون شخص، مقابل 140 مليونا للاعبي إسبانيا.

ويعود الجزء الأكبر من هذا الفارق إلى ميسي، الذي يتابعه بمفرده أكثر من 512 مليون شخص.

وبين 11 يونيو/ حزيران و14 يوليو/ تموز، اكتسب حساب المنتخب الأرجنتيني 2.4 مليون متابع، بزيادة 16.2 بالمئة، ليصل إلى 17.2 مليونا.

وأضاف حساب المنتخب الإسباني خلال الفترة نفسها نحو 500 ألف متابع، بزيادة 6.7 بالمئة، ليبلغ إجمالي متابعيه 8 ملايين.

كما حصد أكثر 5 لاعبين أرجنتينيين نموا 11.8 مليون متابع جديد، مقابل 5.6 ملايين لنظرائهم في إسبانيا.

وتصدر ميسي القائمة بنحو 6 ملايين متابع جديد، فيما أضاف كل من جوليان ألفاريز وإيميليانو مارتينيز ولياندرو باريديس وليساندرو مارتينيز أكثر من مليون متابع.

**عبء الدقائق

يتصدر حارس الأرجنتين إيميليانو مارتينيز، قائمة لاعبي المنتخبين الأكثر مشاركة في البطولة بـ795 دقيقة، بعدما خاض جميع دقائق مشوار فريقه إلى النهائي.

ويأتي زميله أليكسيس ماك أليستر، في المرتبة الثانية بـ730 دقيقة.

وفي إسبانيا، خاض كل من مارك كوكوريلا، وأوناي سيمون، وباو كوبارسي، 717 دقيقة، فيما تجاوز إيمريك لابورت، ورودري، حاجز 700 دقيقة.

ورغم الفوارق في القيمة السوقية والأعمار والحضور الرقمي وأعباء المشاركة، تبقى المباراة النهائية مفتوحة أمام التفاصيل الصغيرة.

وبين سعي إسبانيا إلى استعادة اللقب بعد 16 عاما، وطموح الأرجنتين إلى الاحتفاظ بكأس العالم، ستتراجع لغة الأرقام مع انطلاق المواجهة، لتبقى الكلمة الأخيرة لأداء المنتخبين على أرض الملعب.

ويأتي هذا النهائي ليجسد التنافس بين مدرستين كرويتين مختلفتين؛ الأولى تعتمد على الخبرة والفردية، والثانية على الجماعية والاستحواذ. ومن المنتظر أن يظهر الفائز مدى نجاح كل منهج في ظل الضغط الأعلى. كما أن القيمة السوقية المرتفعة للمنتخب الإسباني لا تعني بالضرورة التفوق، فالأرجنتين أثبتت في البطولة أنها تملك خبرة المباريات الحاسمة.