البرادعي يعلق على "ربط أمريكا تطبيق الاتفاق النووي السعودي بالتطبيع مع إسرائيل"
انتقد نائب الرئيس المصري السابق والرئيس الأسبق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، تصريح البيت الأبيض عن أن الاتفاق النووي المدني الموقع مع السعودية "لن يمضي قدماً" ما لم تُطبّع المملكة علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل.
شن محمد البرادعي، نائب الرئيس المصري الأسبق والمدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، هجوما على تصريح للبيت الأبيض مفاده أن الاتفاق النووي المدني الذي وقعته السعودية لن يتقدم دون تطبيع دبلوماسي مع إسرائيل.
يأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية السعودية تطورات متسارعة على عدة مسارات.
وقال البرادعي، عبر منصة "إكس" (تويتر سابقا)، الخميس: "اتفاق خاص بالطاقة النووية لتوليد الكهرباء، لا يمت بصلة إلى إسرائيل أو الاعتراف بها، تم توقيعه بالأمس، واليوم يتم تعديله بالإضافة (الاعتراف بإسرائيل) والحذف (منع تخصيب اليورانيوم لصناعة الوقود النووي للمفاعلات السعودية) إرضاءً أو بناءً على ضغط من إسرائيل... التي تمتلك ترسانة سلاح نووي لا يتكلم السيد (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب عنها من قريب أو بعيد... معايير مزدوجة صارخة ومهينة".
وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت قد ألمحت إلى تصريحات ترامب التي دعا فيها دولا بينها السعودية للانضمام إلى 'اتفاقيات أبراهام'، لكنها لم تقدم تفسيرا وافيا لعدم تضمين هذا الشرط قبل توقيع الاتفاق.
وقالت: "الرئيس هو دائماً صاحب القرار النهائي في إبرام الصفقات، كما تعلمون. وهذا أمر ذكره في مناسبات عديدة".
ونفت ليفيت أن يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب إضافة هذا الشرط الجديد، قائلة: "لا، على حد علمي. وكما قلت لكم، فهذه فكرة يتبناها الرئيس منذ فترة طويلة".
وأضافت أن ترامب سيواصل محادثاته مع القادة السعوديين بشأن تطبيع العلاقات، لكنه لم يتحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان منذ أن أعلن الشرط الجديد.
وكان ولي العهد السعودي أكد بوضوح، في وقت سابق، أن المملكة لن تطبع علاقاتها مع إسرائيل ما لم يكن هناك مسار واضح يقود إلى إقامة دولة فلسطينية.
وقالت ليفيت: "الرئيس نشر هذا البيان قبل ساعات فقط، ولا أعتقد أنه أجرى اتصالاً مع محمد بن سلمان خلال الساعات التي تلت ذلك. ومع ذلك، فهذا موضوع سبق أن أثاره في محادثات سابقة، كما تحدث عنه مراراً في الماضي".
وعقب تصريح ترامب بساعات، رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالشرط الجديد، معتبرا أن انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام يمثل قفزة تاريخية نحو السلام في الشرق الأوسط، وفق بيان صادر عن مكتبه.
وكان وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، ونظيره السعودي وقّعا، الأربعاء، الاتفاق الذي يتيح للمملكة تطوير برنامج نووي مدني، ومن المتوقع أن يخضع الاتفاق لتدقيق في الكونغرس.
الاتفاق النووي المدني يهدف إلى تمكين السعودية من تطوير برنامج نووي لتوليد الكهرباء. وقد أثار إدراج شرط التطبيع ردود فعل متباينة في المنطقة. ومن المتوقع أن يخضع الاتفاق لتدقيق في الكونغرس الأمريكي. كما أن موقف السعودية الثابت بضرورة إقامة دولة فلسطينية قبل التطبيع يظل عقبة رئيسية.
المصدر الأصلي: CNN بالعربية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.