الضفة.. 4 قتلى فلسطينيين برصاص إسرائيلي ومقتل مستوطن بإطلاق نار
من رام الله، قيس أبو سمرة وخالد يوسف – الأناضول
تأتي هذه الأحداث في سياق تصاعد التوتر في الضفة الغربية المحتلة منذ أشهر، مع تزايد عمليات المقاومة والاجتياحات الإسرائيلية.
- مستوطنون شنوا هجوما على بلدة تل جنوب غربي مدينة نابلس قبل اقتحام للجيش الإسرائيلي.
عقب مقتل مستوطن وإصابة 3، فرض الجيش الإسرائيلي حصارا على المنطقة.
قُتل 4 فلسطينيين وأصيب 4، ثلاثة منهم بجروح حرجة، الجمعة، بهجوم للجيش الإسرائيلي والمستوطنين على بلدة تل جنوب غربي مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، أعقبه فرض حصار على المنطقة بعد مقتل مستوطن وجرح 3 في "عملية إطلاق نار".
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن "حصيلة الشهداء في بلدة تل جنوب غرب نابلس ارتفعت إلى 4 شهداء و4 إصابات 3 منها حرجة".
وأكدت مصادر أمنية ومحلية هجوم مستوطنين على منازل في البلدة، وإطلاقهم النار تجاه منزلي كريم عبد المنعم رمضان وخالد سعيد رمضان.
وأضافت المصادر أن قوات من الجيش الإسرائيلي اقتحمت البلدة بالتزامن مع الهجوم، وأطلقت الرصاص الحي، ما أسفر عن ضحايا.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، إرسال قوات إلى منطقة قرب حفات جلعاد بعد ما ادعى أنه "هجوم على إسرائيليين كانوا يتنزهون في المنطقة"، وفرْض حصارٍ على نابلس وبلدة تل بالضفة".
وادعى الجيش أن فلسطينيين استولوا على سلاح أحد أفراد الأمن وأطلقوا النار على إسرائيليين قرب حفات جلعاد.
فيما ذكرت القناة 13، أن فلسطينيين "استولوا" على سلاح مسؤول أمن مستوطنة حفات غلعاد، وأطلقوا النار على مستوطنين، "ما أدى إلى مقتل إسرائيلي وإصابة 3 آخرين".
وادعت القناة، أن عددا من المستوطنين الإسرائيليين "كانوا يسيرون قرب قرية تل ومسجدها وتعرّضوا لهجوم من فلسطينيين، ما دفع حارس أمن المستوطنة للتدخل، وبعدها استولى فلسطينيون على سلاح الحارس وأطلقوا النار".
بدورها، أفادت القناة 12، بانتشار قوات الجيش الإسرائيلي و"فرض طوق أمني" على المنطقة.
فيما ذكرت صحيفة "معاريف"، أن رئيس المجلس الإقليمي للضفة الغربية، يوسي داغان، وصل إلى موقع الحادث.
ونقلت الصحيفة عن داغان إقراره بالعزم على "مواصلة بناء وتطوير وتعزيز الاستيطان" في الضفة الغربية، في مخالفة للشرعية الدولية.
وهدد قائلا: "على كل من يحاول إيذاءنا أن يعلم أنه سيواجه سامرة (التسمية اليهودية للضفة) أقوى وأوسع".
وهذا اليوم الثاني على التوالي الذي تشهد فيه الضفة حدثا أمنيا ومواجهات تسفر عن قتلى وإصابات من الجانبين جراء اعتداءات مستوطنين.
والخميس، أفادت هيئة البث بإصابة مستوطن بجروح خطيرة في "حادث طعن"، بعد اندلاع اشتباكات بين إسرائيليين وفلسطينيين في مزرعة قرب مستوطنة "ألون موريه"، المقامة على أراض فلسطينية قرب بلدة بيت فوريك.
وأضافت أن الجيش الإسرائيلي "أطلق النار على فلسطينيين اثنين"، دون تفاصيل إضافية.
وكان مراسل الأناضول أفاد بإصابة فلسطينيين اثنين آخرين برصاص الجيش الإسرائيلي، خلال مواجهات اندلعت عقب إشعال مستوطنين حرائق في أراض زراعية شرقي مدينة نابلس.
وقالت مصادر محلية للأناضول، إن مستوطنين أضرموا النيران في أراض بين بلدات سالم وبيت فوريك وبيت دجن، ما أدى إلى امتداد ألسنة اللهب باتجاه منازل المواطنين، ودفع الأهالي إلى محاولة إخماد الحرائق.
وأضافت أن الجيش الإسرائيلي أطلق الرصاص باتجاه الفلسطينيين، ما أسفر عن إصابات، قبل أن يُعلن لاحقا عن مقتل فلسطينيين واحتجاز جثمانيهما.
وأكد الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت مع إصابتين بالرصاص في البطن خلال اقتحام قوات الجيش الإسرائيلي بلدة بيت فوريك، وجرى نقلهما إلى المستشفى لتلقّي العلاج.
فيما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان، الجمعة، "استشهاد 86 فلسطينياً في الضفة برصاص إسرائيلي بينهم 21 على يد مستوطنين، منذ بداية العام 2026".
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في الاقتحامات والاعتقالات الإسرائيلية منذ بدء الإبادة بقطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وأسفرت اعتداءات الجيش والمستوطنين عن مقتل 1182 فلسطينيا واعتقال نحو 24 ألفا، وفق معطيات رسمية.
تعد بلدة تل من القرى المحيطة بنابلس التي تشهد ازديادا في اعتداءات المستوطنين. وهذه الحادثة هي الأحدث في سلسلة مواجهات دامية في الضفة، حيث تكرر سيناريو هجمات المستوطنين تليها اقتحامات الجيش. مقتل المستوطن قد يدفع السلطات الإسرائيلية لتشديد الإجراءات العسكرية في المنطقة. في المقابل، تواصل الفصائل الفلسطينية دعواتها للمقاومة، مما ينذر بتصعيد أوسع.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.