اليمن (وكالة الأناضول)

تتوالى التطورات في اليمن وسط استمرار التوتر بين جماعة الحوثي والتحالف الذي تقوده السعودية.

أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، مساء الإثنين، أنها استهدفت مطار أبها الدولي جنوب السعودية بعدد من الصواريخ الباليستية والمسيرات، مشيرة إلى أن الهجوم جاء "ردا على استهداف مطار صنعاء الدولي".

جاء ذلك في بيان مصور للمتحدث العسكري باسم قوات الجماعة يحيى سريع، بثته قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين.

وقال سريع إن الحوثيين نفذوا "عملية عسكرية استهدفت مطار أبها الدولي بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة"، مدعيا أن العملية "حققت أهدافها بنجاح".

وحذر جميع شركات الطيران من عبور الأجواء السعودية، داعيا إياها إلى أخذ التحذيرات "على محمل الجد حتى رفع الحصار عن مطار صنعاء الدولي"، بحسب البيان.

ولم يصدر على الفور تعليق من السلطات السعودية على بيان الحوثي.

وفي وقت سابق الاثنين، أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن تركي المالكي، أن "الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديد بصواريخ باليستية أطلقتها المليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية"، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

جاء ذلك عقب ساعات من إعلان وزارة الدفاع اليمنية استهدافها مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، فيما اعتبرت جماعة الحوثي أن هذا التطور يعني "انتهاء خفض التصعيد" القائم في البلاد منذ سنوات، وهددت بأن الاستهداف "لن يمر دون رد وعقاب".

وفي السياق، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، أن بلاده "لن تسمح بانتهاك أجوائها أو فرض أمر واقع في مطار صنعاء أو أي مطار آخر"، معلنا توجيهاته بعدم توسيع المواجهة، تجنبا لجر اليمن إلى صراع إقليمي.

ووفق وسائل إعلام يمنية، تعتبر هذه أول رحلة إيرانية معلنة تصل إلى مطار صنعاء منذ نحو 10 سنوات.

وسبق أن أدانت السلطات اليمنية ما قالت إنه إرسال إيران طائرة "ماهان" إلى صنعاء، في 3 يوليو/ تموز 2026، لـ"نقل وفد حوثي من صنعاء إلى طهران".

ورغم مواجهات متقطعة، يشهد اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022 تهدئة في حرب بدأت قبل أكثر من 11 عاما بين قوات الحكومة الشرعية وعناصر جماعة الحوثي، المسيطرة على محافظات ومدن، بينها صنعاء شمالي البلاد، منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.

قد تؤدي هذه العملية إلى تصعيد أوسع في المنطقة، خاصة مع تحذير الحوثيين لشركات الطيران من عبور الأجواء السعودية. كما أن تهديد المطارات السعودية يزيد من احتمالية رد عسكري من التحالف. ويظل مصير اتفاق خفض التصعيد السابق غامضاً بعد هذه التطورات.