الكنيست الإسرائيلي يصادق نهائيا على قانون "دراسة التوراة" بعد تخفيفه
- الصيغة الأصلية لمشروع القانون كانت تنص على ضرورة الموازنة بين قيمة دراسة التوراة والقيم الأخرى.. - جرى تعديل النص بحيث يقتصر على تكريس دراسة التوراة باعتبارها قيمة أساسية، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت"..
الأناضول - إسطنبول - زين خليل
يأتي إقرار هذا القانون في ظل جدل واسع في إسرائيل حول مكانة دراسة التوراة مقابل الخدمة العسكرية.
أقر الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، مساء الاثنين، بشكل نهائي، قانون أساس "دراسة التوراة"، بعد تخفيف صيغته، وهو يمنح طلاب المعاهد الدينية (يشيفوت) مكانة خاصة، وفق إعلام عبري.
وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت، أقر الكنيست القانون بأغلبية 63 صوتًا مقابل 52، خلال القراءتين الثانية والثالثة، ليصبح نافذًا.
وغاب نتنياهو عن التصويت على مشروع القانون المثير للجدل، وفق المصدر ذاته.
وأشارت الصحيفة إلى أن القانون يعزز موقف الحريديم أمام المحكمة العليا، تمهيدًا لدفع مشروع قانون يمنحهم إعفاءً من الخدمة العسكرية.
وأضافت أن الصيغة الأصلية لمشروع القانون كانت تنص على ضرورة الموازنة بين قيمة دراسة التوراة والقيم الأخرى.
إلا أنه بعد أن أبدى المستشارون القانونيون للكنيست رأيا مفاده أن هذه الصياغة قد تؤدي إلى منح دارسي التوراة امتيازات مماثلة لتلك التي يحصل عليها جنود الجيش الإسرائيلي، جرى تعديل النص، بحيث يقتصر على تكريس دراسة التوراة باعتبارها قيمة أساسية، من دون النص على ضرورة موازنتها مع قيم أخرى، بحسب الصحيفة.
وصادقت لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، الأحد، على مشروع قانون تجميد اعتقال الحريديم الذين يتهربون من الخدمة العسكرية، تمهيدا للتصويت عليه في القراءتين الثانية والثالثة بالكنيست.
ولم يتحدد يوم التصويت، لكن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن الحكومة تسعى إلى تمرير المشروع في الكنيست قبل حله الجمعة، استعدادا للانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
ويواصل الحريديم احتجاجاتهم على الخدمة في الجيش منذ أن قررت المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية)، في 25 يونيو/ حزيران 2024، إلزامهم بالتجنيد.
ويشكل الحريديم نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل، البالغ عددهم أكثر من 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، ويقولون إن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.
وعلى مدى عقود، تمكن الحريديم من تفادي التجنيد عند بلوغهم 18 عاما، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بذريعة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغ سن الإعفاء من الخدمة، المحدد حاليا في 26 عاما.
ويرتبط هذا القانون بجهود حكومية لتمرير تشريع يمنع اعتقال الحريديم المتهربين من الخدمة العسكرية قبل حل الكنيست المقرر الجمعة. وتستمر الاحتجاجات الحريدية على قرار المحكمة العليا بإلزامهم بالتجنيد، مما يعكس أزمة مستمرة في المجتمع الإسرائيلي.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.