اقتصاددولي

النفط يقفز بأكثر من 3.3 بالمئة مع استمرار التصعيد الأمريكي الإيراني

أغلقت عقود خام برنت عند 94 دولاراً للبرميل، فيما سجل الخام الأمريكي 86.8 دولاراً.

وتأتي هذه القفزة في الأسعار وسط تصاعد التوتر العسكري بين البلدين الذي يهدد إمدادات الطاقة العالمية.

Khalid Mejdoub

22 يوليو 2026•تحديث: 22 يوليو 2026

RABAT

إسطنبول/ الأناضول

قفزت أسعار النفط بأكثر من 3.3 بالمئة عند تسوية تعاملات الأربعاء، مع تواصل التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وتنامي المخاوف من اتساع اضطرابات إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر.

وعند التسوية، ارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي "برنت" بمقدار 3 دولارات، أو نحو 3.3 بالمئة، لتغلق عند 94 دولارا للبرميل.

كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.4 دولار، أو نحو 2.9 بالمئة، إلى 86.8 دولارا للبرميل.

تتبادل واشنطن وطهران الضربات منذ نحو أسبوعين، حيث تشن الولايات المتحدة هجمات على إيران، وتقوم طهران باستهداف قواعد عسكرية ومنشآت تقول إنها مرتبطة بأمريكا في دول إقليمية.

هذا التصعيد يأتي رغم أن واشنطن وطهران وقعتا في يونيو الماضي مذكرة تفاهم لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 28 فبراير، والعمل على مفاوضات لاتفاق أشمل.

لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 8 يوليو الجاري انتهاء الهدنة بعد هجمات على ناقلات في مضيق هرمز نسبت إلى إيران، لتعاود واشنطن قصف أهداف داخل الأراضي الإيرانية.

وتطالب واشنطن طهران بوقف استهداف السفن و"ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز"، بينما تصر إيران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر الممر المطل على سواحلها، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.

وتؤمّن واشنطن مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز ضمن مسار يختلف عن ذلك الذي حددته إيران، وهو ما ترفضه طهران، مؤكدة أنها ستستهدف أي سفينة لا تنسق معها قبل عبور المضيق الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.

ويظل مضيق هرمز نقطة اشتعال رئيسية، إذ يمر عبره نحو ثلث إنتاج النفط العالمي. وتتخوف الأسواق من تحول الاشتباكات إلى حرب شاملة تعطل الإمدادات. وفي حال استمرار التصعيد، قد ترتفع الأسعار إلى مستويات قياسية. كما أن فشل الوساطات الدولية يعقد آفاق الحل الدبلوماسي.