أنقرة/ الأناضول

طالب وزراء خارجية كل من الصين ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، يوم الجمعة، بإنهاء كافة العمليات القتالية على شتى الجبهات بمنطقة الشرق الأوسط، وسط شديد التشديد على ضرورة الوفاء ببنود الهدنة القائمة بين واشنطن وطهران.

تأتي هذه المطالبات الدولية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف من اتساع رقعة النزاع وانعكاساته السلبية على الاستقرار العالمي.

وجاء هذا الموقف ضمن بيان مشترك صدر عن وزراء خارجية الصين ودول آسيان في ختام اجتماعهم الذي احتضنته مانيلا العاصمة الفلبينية.

وأشار البيان إلى تأثيرات الوضع في الشرق الأوسط على حياة المدنيين والسلام والاستقرار الإقليمي والعالمي والاقتصاد.

وأردف البيان بالتأكيد على محورية تسوية الخلافات بالطرق السلمية واعتماد الدبلوماسية والحوار استنادا إلى قواعد القانون الدولي.

ودعا البيان الولايات المتحدة وإيران إلى الالتزام الصارم بشروط وقف إطلاق النار، مضيفا: "ندعو إلى الوقف الكامل والفوري للأعمال القتالية على جميع الجبهات في الشرق الأوسط، واحترام سيادة جميع الدول وسلامة أراضيها، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في النزاعات المسلحة".

وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) قد كشفت صباح الجمعة عن تنفيذها الدفعة الثالثة عشرة من الغارات ضد مواقع إيرانية.

ومنذ نحو أسبوعين، تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، بينما ترد طهران بهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على قواعد ومنشآت عسكرية ومواقع تقول إنها مرتبطة بواشنطن في دول بالمنطقة.

ويأتي التصعيد رغم توقيع واشنطن وطهران في يونيو الماضي، مذكرة تفاهم تضمنت وقف القتال وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.

لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار، عقب تعرض ناقلات في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراءها، لتستأنف الولايات المتحدة ضرباتها داخل إيران، وسط ردود إيرانية متصاعدة في المنطقة.

وتطالب واشنطن طهران بوقف مهاجمة السفن وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما تصر إيران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر الممر المطل على سواحلها، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.

يأتي هذا التصعيد العسكري رغم التفاهمات السابقة التي أُبرمت في يونيو الماضي بين واشنطن وطهران، قبل أن ينهار وقف إطلاق النار في 8 يوليو/ تموز الجاري إثر هجمات استهدفت ناقلات في مضيق هرمز. وتبادل الجانبان الاتهامات بشأن المسؤولية عن تلك الأعمال، وسط إصرار أمريكي على ضمان حرية الملاحة ومطالب إيرانية بتنظيم حركة العبور عبر الممر المائي. وتثير هذه التطورات قلقاً دولياً بالغاً إزاء تداعياتها المحتملة على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة الحيوية من المنطقة.