أسعار النفط تبلغ 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو/أيار من العام الحالي
بلغت أسعار النفط 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو/أيار، مع تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران وهجمات الحوثيين على ناقلات النفط، ما يُثير مخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
أسعار النفط تبلغ 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو/أيار من العام الحالي

Article Information
- Author, مايكل ريس وبين كينج
- Published قبل 14 دقيقة
- مدة القراءة: 3 دقائق
للمرة الأولى منذ مايو/أيار الماضي، تجاوزت أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، مع عودة التصعيد في الشرق الأوسط وإحياء المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية.
جاء هذا الارتفاع في وقت تتصاعد فيه العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، مع تداعيات على حركة الملاحة في الممرات النفطية الحيوية.
ارتفع خام برنت، المؤشر العالمي للنفط، بنسبة تتجاوز 6% يوم الخميس، تزامناً مع تكثيف الضربات العسكرية الأمريكية ضد إيران بعد أيام من الصعود.
وقفزت الأسعار بعدما هاجمت جماعة الحوثي في اليمن ناقلات نفط في البحر الأحمر، ما هدد طريقاً رئيسياً لتصدير النفط تستخدمه السعودية لتجاوز مضيق هرمز.
شهدت أسعار الغاز أيضاً زيادات مطردة خلال الشهر الماضي، حيث بلغ السعر القياسي للغاز في بريطانيا نحو 1.99 دولار لكل وحدة حرارية، مقابل 1.30 دولار في نهاية يونيو/حزيران.
كانت أسعار النفط قد تراجعت عقب وقف مؤقت لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وانخفضت إلى مستويات شوهدت آخر مرة قبل بدء الولايات المتحدة وإسرائيل عملياتهما العسكرية ضد إيران في 28 فبراير/شباط.
لكن اتفاق الهدنة انهار، وأعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو هذا الأسبوع أن المسؤولين في إيران "ليسوا مستعدين لإبرام اتفاق".
ويهدد استمرار الحرب بدفع معدلات التضخم إلى الارتفاع في دول عدة، بينها المملكة المتحدة والولايات المتحدة، ما يؤدي إلى زيادة الأسعار التي يدفعها المستهلكون.
وعادة ما يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة أسعار البنزين والديزل، وفي حين يتأثر السائقون بذلك بصورة مباشرة، وقد تشهد الأسر أيضاً ارتفاع أسعار سلع أخرى، مثل المواد الغذائية، نتيجة تحميل الشركات عملاءها تكاليف النقل المرتفعة.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
لماذا أستيقظ باستمرار في الساعة الثالثة صباحاً؟
ما قصة الطفل المصري "مكاري يونان" الذي استبُعد بسبب ديانته؟
عراقجي يحذر من تداعيات مصادرة أصول الدول "سابقة خطيرة"، وواشنطن تواصل ضرباتها على إيران
كيف عجزت الإبل عن التأقلم مع ارتفاع درجات الحرارة في أفريقيا؟
تخطى البودكاست وواصل القراءة
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
وتراجع التضخم في كل من المملكة المتحدة، حيث انخفض إلى 2.6 في المئة خلال العام المنتهي في يونيو/حزيران، مدفوعاً بتباطؤ ارتفاع أسعار الديزل والبنزين، وفي الولايات المتحدة، حيث انخفض إلى 3.5 في المئة.
لكن لا تزال هناك تساؤلات بشأن ما إذا كان هذا التباطؤ سيكون قصير الأمد بسبب تجدد الحرب في الشرق الأوسط.
وأظهرت بيانات جديدة صدرت يوم الخميس أن أسعار البنزين في المملكة المتحدة ارتفعت بمقدار نحو 0.067 دولار للتر منذ بداية يوليو/تموز، لتصل إلى نحو 2.08 دولار أمريكي للتر.
ويبلغ متوسط سعر لتر الديزل نحو 2.29 دولاراً أمريكياً، وفقاً لمؤسسة خدمات السيارات البريطانية "آر إيه سي".
وفي الولايات المتحدة، تجاوز متوسط سعر غالون البنزين أربعة دولارات مجدداً، ارتفاعاً من 3.92 دولاراً أمريكياً قبل شهر، وفقاً لجمعية السيارات الأمريكية "AAA" المدافعة عن مصالح السائقين.
وقال جوناثان ريموند، مدير الاستثمار في شركة "كويلتر شيفيوت": "يمكن أن تمتد آثار ارتفاع أسعار الوقود والطاقة إلى الاقتصاد الأوسع، فتزيد تكاليف الشركات وتنعكس في نهاية المطاف على أسعار المواد الغذائية والسلع الأخرى".
وأضاف: "يخلق ذلك مشكلة أخرى للبنوك المركزية في وقت تواصل فيه معركتها ضد التضخم".
وتابع: "إذا ظلت أسعار الطاقة مرتفعة، فقد يتعرض صناع السياسات لضغوط للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة مدة أطول، أو حتى رفعها. وسيشكل ذلك ضربة لأصحاب الرهون العقارية والمقترضين الذين يعانون الضغوط بالفعل".
- تحت حرارة تصل إلى 50 درجة... رحلة تهريب الوقود الإيراني إلى باكستان
- ما تداعيات خروج الإمارات من أوبك على المنظمة والعلاقة مع السعودية؟

وأبقى بنك إنجلترا، الذي يحدد أسعار الفائدة في المملكة المتحدة، عليها عند 3.75 في المئة خلال اجتماعاته الأربعة الأخيرة.
وقال بول ديلز، كبير خبراء الاقتصاد البريطاني في مؤسسة "كابيتال إيكونوميكس"، إنه يعتقد أن البنك سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير مجدداً "بشكل شبه مؤكد"، لكنه أضاف أن المحللين لا يزالوا يتوقعون إمكان خفضها العام المقبل إذا تراجعت الزيادات في أسعار الطاقة.
وقال كيفن وورش، الرئيس المعين حديثاً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أمام الكونغرس الأسبوع الماضي إن البنك المركزي "لن يتسامح مع استمرار التضخم المرتفع".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد ضغط على سلف وورش، جيروم باول، لخفض أسعار الفائدة، وأوضح ترامب أنه يتوقع من وورش تنفيذ مطلبه بخفض تكاليف الاقتراض للأمريكيين.
لكن مجلس الاحتياطي الفيدرالي أبقى أسعار الفائدة الأمريكية بين 3.5 و3.75 في المئة، خلال أول اجتماع برئاسة وورش الشهر الماضي.
كما قال وورش أمام الكونغرس إنه ملتزم بـ"استعادة استقرار الأسعار"، في أعقاب تأثير الحرب في المنطقة على الأسعار.
تخطى content وواصل القراءة
- لماذا تتطلع الولايات المتحدة إلى جزيرة خرج الإيرانية؟30 مارس/ آذار 2026
- ما أهمية مضيق باب المندب بعد إعلان الحوثيين فرض "حصار بحري" على السعودية؟21 يوليو/ تموز 2026
- هل يستمر النفط في الصعود بعد القفزة الحالية؟13 يوليو/ تموز 2026
content نهاية
اكتشف المزيد
تخطَّ مقاطع قصيرة وتابع
مقاطع قصيرة
نهاية مقاطع قصيرة
يهدد استمرار التصعيد بدفع معدلات التضخم صعوداً في دول مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة، مما سينعكس على أسعار السلع الأساسية التي يتحملها المستهلكون. ارتفاع أسعار النفط يرفع أيضاً تكاليف الوقود والنقل، الأمر الذي قد ينعكس على أسعار المواد الغذائية والخدمات. في المقابل، تظل الأسواق العالمية تحت وطأة عدم اليقين بشأن استقرار الشرق الأوسط، خاصة مع انهيار الهدنة السابقة واستمرار هجمات الحوثيين على ناقلات النفط.
المصدر الأصلي: BBC عربي




















التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.