شهدت المنطقة الواقعة شرقي مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة، يوم الخميس، اندلاع مواجهات أسفرت عن تسجيل إصابات بين صفوف الجانبين.

تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه مناطق الضفة الغربية توترات مستمرة واحتكاكات متكررة.

أصيب فلسطينيان ومستوطن إسرائيلي، الخميس، خلال مواجهات شرقي مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.

وأفاد مراسل الأناضول بإصابة فلسطينيين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي، خلال مواجهات اندلعت عقب إشعال مستوطنين حرائق في أراضٍ زراعية شرقي مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.

وأوضحت مصادر محلية لوكالة الأناضول أن مجموعة من المستوطنين قامت بإشعال النيران في مساحات زراعية تقع بين بلدات بيت فوريك وبيت دجن وسالم، مما أسفر عن اقتراب النيران من مساكن الأهالي الذين هبُّوا لمحاولة احتوائها.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي أطلق الرصاص باتجاه الفلسطينيين، ما أسفر عن إصابات.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان، إن طواقمه تعاملت مع إصابتين بالرصاص في البطن خلال اقتحام قوات الجيش الإسرائيلي بلدة بيت فوريك، وجرى نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.

ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.

ومن جانب آخر، تحدثت هيئة البث الإسرائيلية عن إصابة مستوطن بجروح خطيرة "في حادث طعن"، بعد اندلاع اشتباكات بين إسرائيليين وفلسطينيين في مزرعة قرب مستوطنة "ألون موريه" المقامة على أراضٍ لفلسطينيين قرب بلدة بيت فوريك.

وأضافت الهيئة أن الجيش الإسرائيلي "أطلق النار على فلسطينيين اثنين"، دون تفاصيل إضافية.

وفي السياق ذاته، أفادت المصادر بأن القوات الإسرائيلية عمدت إلى إغلاق حاجز بيت فوريك العسكري ونفذت عملية اقتحام داخل البلدة.

ومنذ بدء الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يكثف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية.

والاثنين، قال مركز "بتسيلم" الحقوقي الإسرائيلي إن اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة تعد مثالا على تشجيع إسرائيل على "التطهير العرقي" بحق الشعب الفلسطيني.

وتتضمن الاعتداءات: القتل والاعتقال وتخريب منازل وهدمها، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع المزارعين من الوصول إليها، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.

ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات أممية.

وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت إسرائيل ما لا يقل عن 750 ألف بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها.

تعكس هذه الأحداث التصعيد المستمر في المناطق الريفية بالضفة الغربية المحتلة. وتلعب الاعتداءات المتبادلة والتوترات الميدانية دوراً رئيسياً في تعقيد المشهد الأمني والإنساني هناك. ويُتوقع أن تظل هذه المناطق عرضة للمزيد من التوتر في ظل استمرار الاقتحامات والاحتكاكات اليومية. ويبقى الوضع الميداني رهناً بمدى تطورات الأحداث على الأرض بين السكان والمستوطنين وقوات الجيش.