gettyimages-81956947.jpg
Credit: David McNew/Getty Images

أعلنت شركة الشحن "تورم"، المالكة لناقلة المنتجات النفطية "تورم إنوفيشن"، إعادة توجيه مسار السفينة بعيداً عن الجزء الجنوبي من البحر الأحمر، وذلك نتيجة "الوضع الأمني" في المنطقة، وفق ما نقلته الشركة لشبكة CNN يوم الجمعة.

يُعد البحر الأحمر ومضيق باب المندب من أهم الممرات الملاحية العالمية، حيث يمر عبرهما جزء كبير من التجارة الدولية بين آسيا وأوروبا.

وأفاد متحدث الشركة بأن السفينة تبحر حالياً عبر قناة السويس ثم حول رأس الرجاء الصالح في طريقها إلى آسيا، بسبب الظروف الأمنية في جنوب البحر الأحمر.

وأضاف: "يعكس هذا القرار نهجنا الحذر في الحفاظ على سلامة أفراد الطاقم."

وكان الحوثيون في اليمن، الذين تحظى حركتهم بدعم إيراني، قد أطلقوا تحذيرات بتعطيل الملاحة عبر مضيق باب المندب، الممر المائي الحيوي عند الطرف الجنوبي للبحر الأحمر، مما دفع بعض السفن لتغيير مسارها، رغم استمرار حركة العبور في الممر.

وأظهرت بيانات منصة "مارين ترافيك" لتتبع السفن أن 49 سفينة عبرت مضيق باب المندب يوم الخميس، بزيادة 16% عن اليوم السابق، منها 24 دخلت البحر الأحمر و25 غادرته.

وأوضحت شركة "تورم"، الجمعة، أنها كانت قد أوقفت منذ يناير/كانون الثاني 2024 عبور سفنها عبر الجزء الجنوبي من البحر الأحمر، إلا أن عددًا من سفنها عبر المنطقة خلال الصيف الجاري بعد إجراء تقييمات دقيقة لكل رحلة على حدة.

وقال المتحدث باسم الشركة: "تظل سلامة بحارتنا على رأس أولوياتنا، وسنواصل مراقبة الوضع عن كثب".

يأتي هذا القرار في ظل تصاعد التوترات في المنطقة نتيجة التهديدات الحوثية، التي تستهدف زعزعة أمن الملاحة في أحد أكثر الممرات المائية ازدحاماً. وتعكس إعادة التوجيه الحذر الذي تتبعه شركات الشحن لحماية أطقمها وسفنها. ورغم استمرار عبور بعض السفن، فإن أي تصعيد قد يؤدي إلى تعطيل أكبر لسلاسل الإمداد العالمية. ومن المتوقع أن تراقب الشركات الوضع عن كثب قبل اتخاذ قرارات مستقبلية بشأن المسارات البديلة.