"بحر من الضباب" يحيط بمتحف زايد الوطني في أبوظبي بمشهد أقرب إلى الخيال
تبدو أجنحة متحف زايد الوطني في العاصمة الإماراتية أبوظبي وكأنها أشرعة معلقة فوق الغيوم، في لقطات بصرية استثنائية تمزج بين الواقع والخيال.
تأتي هذه الأعمال لتسليط الضوء على التناغم الفريد بين التخطيط المعماري الحديث للمعالم البارزة والظواهر المناخية الموسمية في دولة الإمارات.
هذه الصور من أعمال الفنانة الفوتوغرافية ريم عبدالله، التي أظهرت الجمال المعماري لأجنحة متحف زايد الوطني وارتفاعها فوق "بحر من الضباب"، بحسب ما ذكرته في مقابلة مع موقع CNN بالعربية.

وأوضحت المصورة أن الهياكل المعمارية الخمسة بدت كأنها تطفو بثبات وسكينة، وسط لوحة بصرية تقترب من فن التجريد.

جمعت الصور بين شغفها بالتصوير المعماري واهتمامها بتوثيق الظواهر الجوية، خاصةً تلك التي تتشكل في أبوظبي، مثل الضباب والرياح التي تحرّك كتلًا هائلة من السحب فتبدو كأنّها جبال عائمة.

وأكدت عبدالله: "لم تكن هذه اللقطات مجرد صدفة، بل بدأت كفكرة فنية في مخيلتي. كنت أتساءل: ماذا لو بدت هذه الأجنحة وكأنّها تطير فعلًا؟ ومن هنا بدأت برسم هذا المشهد ذهنيًا".

وتطلب إنجاز العمل تحضيرات مكثفة ومتابعة دقيقة لحالة الطقس، حتى ترافق الموعد مع بلوغ نسبة الضباب مستوى 98%، وهو توقيت وصفته بالمثالي والنادر.
خلال مرحلة التصوير، حرصت الفنانة على إبراز تفاصيل الأجنحة الفولاذية بدقة، مع التركيز على التباين بين الضوء والظلال، وإظهار التداخل الناعم للضباب، ما منح المشهد طابعًا تجريديًا.

لاقت الصور تفاعلًا واسعًا عبر الإنترنت.
ورأت المصورة أنّ أكثر ما جذب المتابعين هو "غرابة المشهد وندرته، إلى جانب الإحساس بأنّ الصورة تتجاوز الواقع نحو الخيال، رغم أنّها حقيقية".
تحظى المعالم المعمارية البارزة في أبوظبي باهتمام واسع من قبل المصورين والمبدعين الساعين لتوثيق جمالياتها بأساليب فنية مبتكرة. وتبرز هذه الصور القدرة على دمج الفنون البصرية مع رصد الظواهر الطبيعية النادرة لإبراز الهوية البصرية للمدينة. وقد أثبت التفاعل الكبير مع هذه اللقطات قدرة محتوى التصوير المعماري على جذب انتباه الجمهور عبر المنصات الرقمية. ويؤكد هذا النجاح أهمية التخطيط المسبق والرؤية الفنية في تحويل المشاهد الطبيعية العادية إلى أعمال إبداعية استثنائية.
المصدر الأصلي: CNN بالعربية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.