بلديات إسرائيلية تفتح الملاجئ إثر مخاوف من مواجهة مع إيران
الخطوة جاءت رغم عدم صدور تحذيرات أو تعليمات جديدة من الجيش، وسط تقارير عن رفع مستوى التأهب في إسرائيل.
القدس / الأناضول
في خطوة احترازية، شرعت بلديات في شمال وجنوب إسرائيل، الخميس، في فتح الملاجئ العامة خشية هجوم إيراني محتمل، وذلك على الرغم من عدم ورود توجيهات رسمية من الجيش أو قيادة الجبهة الداخلية.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً بين الولايات المتحدة وإيران، مما يثير مخاوف إسرائيلية من احتمال اتساع المواجهة.
وأكدت البلديات في بيانات منفصلة أنها لم تتلق تحذيرات أمنية محددة، لكنها قررت فتح الملاجئ بشكل احترازي في ظل التطورات الأمنية الأخيرة.
وقالت بلدية كرميئيل شمالي إسرائيل بتدوينة عبر "فيسبوك"، إنه لا توجد حاليا توجيهات خاصة أو تحذيرات محددة، لكنها أوضحت أن رئيس البلدية وجّه بفتح جميع الملاجئ العامة قبل يومين.
واعتبرت أن "الاستعداد المبكر جزء من المسؤولية الشخصية والمجتمعية".
في إيلات، أعلنت البلدية فتح الملاجئ العامة بقرار من رئيسها إيلي لانكاري، على الرغم من عدم تغيير تعليمات الجبهة الداخلية، مشيرة إلى أن فرق الطوارئ تجري جولات تفقدية منتظمة للملاجئ.
ونقلت صحيفة معاريف عن بلدية حيفا أنها فتحت الملاجئ العامة، مؤكدة استمرار التواصل مع الجبهة الداخلية واستعداد جميع أجهزة البلدية، مع عدم وجود أي تغيير في تعليمات الدفاع.
وسبق أن أعلنت بلدية رمات غان، في منطقة تل أبيب الكبرى، فتح الملاجئ العامة أيضا.
وتأتي هذه الخطوات في ظل تصاعد المخاوف داخل إسرائيل من احتمال اتساع المواجهة مع إيران.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية قالت الأربعاء، إن إسرائيل رفعت مستوى التأهب تحسبا لاحتمال دخولها في مواجهة مباشرة مع طهران، في ظل تصعيد الولايات المتحدة هجماتها داخل إيران.
وأضافت الهيئة أن تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف بنية تحتية إيرانية مقابل أي رد من طهران يزيد احتمالات انخراط إسرائيل في المواجهة، واحتمال إطلاق إيران صواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
كما ذكرت أن واشنطن أبلغت إسرائيل بعزمها تصعيد هجماتها خلال الأيام المقبلة، واستخدام قاذفات ثقيلة للمرة الأولى منذ بدء جولة التصعيد الحالية، في إطار تنسيق أمني يهدف إلى تمكين إسرائيل من الاستعداد لأي رد إيراني محتمل.
وأشارت الهيئة إلى اتصالات جارية لترتيب لقاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأسبوع المقبل.
ومنذ نحو أسبوعين تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات داخل إيران، فيما تنفذ طهران هجمات على سفن ومنشآت وقواعد عسكرية تقول إنها أمريكية في عدد من دول المنطقة.
يأتي ذلك رغم توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو/ حزيران الماضي تضمنت وقفا لإطلاق النار وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.
لكن الرئيس الأمريكي أعلن في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار، عقب استهداف إيران 3 سفن في مضيق هرمز، لتستأنف واشنطن ضرباتها داخل إيران، وسط ردود متصاعدة من طهران في المنطقة.
وتطالب واشنطن بـ"ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز"، فيما تتمسك طهران - باعتبارها دولة مشاطئة - بفرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.
وسبق لإسرائيل أن شاركت الولايات المتحدة في جولتين من الهجمات ضد إيران، الأولى في يونيو/ حزيران 2025، والثانية في فبراير/ شباط 2026، وتبادل خلالها الطرفان الهجمات إثر انهيار مفاوضات البرنامج النووي الإيراني.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن إسرائيل رفعت مستوى التأهب تحسباً لمواجهة مباشرة مع طهران، في ظل تصعيد واشنطن هجماتها داخل إيران. ويترافق ذلك مع تهديد الرئيس ترامب باستهداف بنية تحتية إيرانية، مما يزيد احتمالية انخراط إسرائيل في أي رد إيراني. وعلى الرغم من ذلك، تؤكد الجهات الرسمية عدم وجود تغيير فوري في تعليمات الدفاع، إلا أن الاستعدادات الميدانية تعكس قلقاً متزايداً.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.