غضب في إنجلترا بسبب «قميص مارادونا»
تقدم الاتحاد الأرجنتيني بطلب رسمي إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» للسماح للمنتخب بارتداء قميصه الاحتياطي «الأزرق الداكن»، بدلاً من القميص الأساسي.
أثار الظهور اللافت لرئيس الفيفا جياني إنفانتينو في التغطية التلفزيونية لمونديال 2026 جدلاً واسعاً بين المشاهدين، إذ صارت الكاميرات تتجه إليه بصورة شبه دائمة طوال المباريات، وهي ظاهرة كانت قد لوحظت سابقاً في كأس العالم قطر 2022.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت يزايد فيه الجدل حول تأثير الفيفا على المحتوى الإعلامي للبطولات الكبرى.
وبحسب ما كشفته شبكة «ذي أثلتيك»، فإن الأمر لا يرجع لقرارات القنوات الناقلة، وإنما لآلية إنتاج الإشارة التلفزيونية الرسمية للبطولة.
إنفانتينو خلال مباراة النرويج وإنجلترا (رويترز)
تتولى شركة خدمات البث المضيف (HBS) إنتاج الإشارة الدولية لجميع مباريات كأس العالم، وهي الجهة التي توفر الصور لجميع القنوات المالكة للحقوق حول العالم، مثل «فوكس» و«تيليموندو» في الولايات المتحدة، و«بي بي سي» و«آي تي في» في بريطانيا. وبذلك تكون جميع القنوات ملزمة باستخدام الإشارة نفسها، ولا تمتلك حرية اختيار اللقطات أو حذفها.
ومع أن الفيفا ينفي وجود تعليمات تقضي بإظهار إنفانتينو بشكل خاص، إلا أن ثمة اتفاقاً بين الاتحاد الدولي وشركة الإنتاج يقضي بإدراج ما يسمى «لقطة الشخصيات الرسمية» مرة واحدة على الأقل في كل شوط، وذلك لإظهار المسؤولين الكبار في المدرجات.
رئيس «فيفا» حاضر في مباراة كولومبيا وسويسرا (د.ب.أ)
وخلال مباراة إنجلترا والنرويج، على سبيل المثال، ظهر إنفانتينو إلى جانب ولي عهد النرويج الأمير هاكون، إلا أن بعض اللقطات بدت مركزة بصورة واضحة على رئيس «فيفا».
وقال متحدث باسم الاتحاد الدولي لـ«The Athletic»: «من المعتاد أن تتضمن الخطة الإخراجية لقطات للمسؤولين الرياضيين والشخصيات العامة والمشاهير الموجودين في الملعب، أياً كانت هويتهم».
ويختلف هذا الأسلوب عن بطولات أخرى، إذ لا توجد في الدوري الإنجليزي الممتاز أو معظم مسابقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم سياسة مماثلة تُلزم المخرجين بإظهار مسؤولي البطولات خلال المباريات بشكل متكرر.
ويكتسب حضور إنفانتينو الإعلامي أهمية إضافية في ظل استعداده لخوض انتخابات رئاسة «فيفا» عام 2027 سعياً لولاية ثالثة تمتد حتى عام 2031، ما سيمنحه 15 عاماً في المنصب إذا أُعيد انتخابه.
رئيستا الاتحاد البلجيكي والولايات المتحدة ويتوسطهما إنفانتينو (أ.ب)
ولا يواجه إنفانتينو حتى الآن أي منافس معلن، كما يحظى بدعم علني من ثلاثة اتحادات قارية هي آسيا وأفريقيا وأميركا الجنوبية، التي تمثل مجتمعة 110 اتحادات وطنية من أصل 211 عضواً في «فيفا».
ويأتي ذلك رغم استمرار الانتقادات التي واجهتها إدارة «فيفا» خلال البطولة الحالية، سواء في ملفات التحكيم والانضباط أو بسبب طريقة تعاملها مع بعض القضايا السياسية المرتبطة باستضافة الولايات المتحدة للبطولة، وهو ما أبقى الجدل قائماً حول إدارة إنفانتينو للاتحاد الدولي.
يختلف هذا النهج عن الدوري الإنجليزي الممتاز والمسابقات الأوروبية التي لا تفرض سياسات مماثلة. كما يكتسب حضور إنفانتينو الإعلامي أهمية خاصة في ظل سعيه لولاية رئاسية ثالثة، مما يثير تساؤلات حول مدى استخدام البطولة لتعزيز صورته قبل الانتخابات.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.