حكومة نتنياهو تصعّد إجراءاتها في الضفة الغربية، وحصيلة القتلى الفلسطينيين والإسرائيليين ترتفع
أعلنت حكومة نتنياهو تصعيد إجراءاتها في الضفة الغربية عبر إنشاء وتقنين بؤر استيطانية جديدة، وذلك إثر اشتباكات دامية قرب نابلس أسفرت عن مقتل 4 فلسطينيين وإسرائيليين اثنين.
حكومة نتنياهو تصعّد إجراءاتها في الضفة الغربية بعد اشتباكات دامية بين فلسطينيين وإسرائيليين أسفرت عن سقوط قتلى

نُشر هذا التقرير في 24 يوليو/تموز 2026 في تمام الساعة 08:26 بتوقيت غرينتش.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر في الضفة الغربية المحتلة منذ أشهر، مع تزايد عمليات المقاومة المسلحة والمداهمات الإسرائيلية.
آخر تحديث قبل 15 دقيقة
مدة القراءة: 3 دقائق
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، إن حكومته ستقيم بؤراً استيطانية إضافية في الضفة الغربية المحتلة وستشرع البؤر الزراعية القائمة، وذلك على خلفية اشتباك دموي أوقع قتيلاً إسرائيلياً وأربعة فلسطينيين.
وأعلن نتنياهو ووزير الدفاع، يسرائيل كاتس عن "سلسلة من الخطوات" تشمل مداهمات لقرى فلسطينية يُشتبه في إيوائها مسلحين، و"تسريع تقنين البؤر الزراعية وإنشاء بؤر جديدة".
وكان قد قُتل أربعة فلسطينيين وإسرائيلي، الجمعة، خلال مواجهات قرب قرية تل، جنوب غربي نابلس في الضفة الغربية المحتلة، وسط روايات فلسطينية وإسرائيلية متضاربة بشأن كيفية اندلاعها.
أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن القوات الإسرائيلية أردت أربعة فلسطينيين قتلى، وأصابت أربعة آخرين (ثلاثة منهم بحالة خطيرة)، بينما كان القرويون يتصدون لهجوم من المستوطنين.
وأضافت الوزارة، في بيان مقتضب، أن مستوطنين هاجموا منازل فلسطينية في تل وأطلقوا عليها الرصاص الحي، فيما قالت مصادر طبية إن حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع.
من جانبها، ذكرت خدمات الإسعاف الإسرائيلية أن إسرائيلياً لقى حتفه في المواجهات التي اندلعت صباح الجمعة قرب قرية تل ومستوطنة حفات جلعاد.
وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل إسرائيلي ثانٍ متأثراً بالهجوم الذي وقع في قرية تل، وهو الرائد يوآف عزرا، من سكان بيت داغان، وكان يشغل منصب قائد السرية التي وصلت إلى موقع الحادث.
وفي السياق ذاته، أجرى رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، ديفيد زيني، تقييماً ميدانياً لموقع الاشتباك الدامي في قرية تل، وفقاً لبيان رسمي صادر عن الجهاز.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
لماذا أستيقظ باستمرار في الساعة الثالثة صباحاً؟
كحول ومخدرات خلف وفاة أمير سعودي في لندن العام الماضي - صحف بريطانية
ما قصة الطفل المصري "مكاري يونان" الذي استبُعد بسبب ديانته؟
ترامب يعلن "حرباً" تجارية جديدة على 60 دولة ويصدم الحلفاء بموجة رسوم جمركية
روايتان متعارضتان

قال شاهد فلسطيني لبي بي سي إن سكاناً من القرية توجهوا لمواجهة نحو ثلاثين مستوطناً كانوا يهاجمون منازل فلسطينية في المنطقة.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن مدنيين إسرائيليين كانوا يمارسون رياضة المشي تعرضوا لهجوم، وإن قواته تدخلت للدفاع عنهم.
ونقلت صحيفة يسرائيل هيوم رواية إسرائيلية مفادها أن فلسطينياً انتزع سلاحاً من مسؤول أمن في إحدى المستوطنات وأطلق النار على إسرائيليين.
ولم يتسن لبي بي سي التحقق بصورة مستقلة من الروايتين بشأن كيفية اندلاع المواجهات.
إغلاق نابلس وحملة بحث

أعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق عملية بحث واسعة عن فلسطينيين يقول إنهم شاركوا في الهجوم، وأرسل مزيداً من الجنود إلى المنطقة القريبة من مستوطنة حفات جلعاد.
وفرضت القوات الإسرائيلية طوقاً على مدينة نابلس وقرية تل، وأقامت حواجز على الطرق المؤدية إليهما.
هجمات للمستوطنين
وعقب المواجهات، اقتحم عشرات المستوطنين قرى فلسطينية في المنطقة وأضرموا النار في عدد من المنازل، وفق معلومات بي بي سي.
ودعا وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش الجيش إلى اتخاذ إجراءات صارمة عقب الاشتباكات.
وقال وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إن القرى الفلسطينية في المنطقة ينبغي أن تلقى "المصير نفسه" الذي لقيته بيت حانون شمالي قطاع غزة، التي تعرضت لدمار واسع خلال الحرب.
وتأتي هذه الأحداث وسط تصاعد حاد في وتيرة العنف في الضفة الغربية المحتلة خلال الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.
اكتشف المزيد
تخطَّ مقاطع قصيرة وتابع
مقاطع قصيرة
نهاية مقاطع قصيرة
لماذا لا تزال إسرائيل تحتل الضفة الغربية؟29 أغسطس/ آب 2024
تشكيلات عسكريّة معقدة: ماذا نعرف عن الفصائل الفلسطينية المسلحة في الضفة؟23 يناير/ كانون الثاني 2025
الصراع الإسرائيلي الفلسطيني: شرح مبسط وموجز8 أغسطس/ آب 2022
وتشير هذه الحلقة الجديدة من العنف إلى احتمالية تفاقم الأوضاع الميدانية في الضفة الغربية، خاصة مع إعلان الحكومة الإسرائيلية عن تسريع وتيرة الاستيطان. كما أن مقتل ضابط إسرائيلي قد يدفع الجيش إلى تكثيف عملياته. في المقابل، ترفض السلطة الفلسطينية هذه الإجراءات وتعتبرها خرقاً للقانون الدولي. ويتوقع مراقبون أن تؤدي هذه الخطوات إلى مزيد من التصعيد، في وقت تسعى فيه جهود دولية لتهدئة الأوضاع.
المصدر الأصلي: BBC عربي




















التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.