هيلي يثير مخاوف السوق: تصريحات عن التكاليف ترفع عوائد السندات
أثارت تصريحات وزير المالية البريطاني جون هيلي بشأن قلقه من تكاليف الأعمال والمعيشة موجة بيع في سوق السندات، مما دفع العوائد إلى أعلى مستوياتها منذ مايو. كما عززت توقعات تشديد السياسة النقدية.
شهدت عوائد السندات الحكومية البريطانية ارتفاعاً في مستهل جلسة الخميس، عقب تصريحات وزير المالية الجديد جون هيلي التي أبدى فيها قلقه إزاء تكاليف ممارسة الأعمال وارتفاع تكاليف المعيشة.
يأتي ذلك في وقت يسعى فيه وزير المالية الجديد إلى ترسيخ مصداقية الحكومة المالية بعد استقالته من منصب الدفاع بسبب خلافات على الإنفاق.
بلغ عائد السندات لأجل عشر سنوات 5.0862%، مسجلاً أعلى مستوياته منذ 20 مايو، بعد صعوده بما يصل إلى 5 نقاط أساس عند الساعة 07:13 بتوقيت غرينتش بحسب رويترز.
كما لامست عوائد السندات لأجل 30 عاماً، التي تتأثر بشكل كبير بالمخاطر المالية، أعلى مستوى لها منذ 19 مايو عند 5.7775 في المائة.
وشدد هيلي على التزامه بالانضباط المالي قائلاً إن «المصداقية المالية هي حجر الأساس للاستقرار الاقتصادي، تماماً كما هي الحال بالنسبة للأمن القومي» في فعالية لبلومبرغ.
وكان هيلي قد استقال من منصبه وزيراً للدفاع في الحكومة السابقة؛ بسبب الخلافات المتعلقة بالإنفاق على القوات المسلحة.
وأضاف: «لقد تحدَّثت أنا ورئيس الوزراء معاً حول كيفية العمل بشكل وثيق لضمان الامتثال للقواعد المالية، مع الحفاظ على هامش أمان لمعالجة حالة عدم اليقين».
وارتفعت عوائد السندات قصيرة الأجل، حيث زاد عائد السنتين بمقدار 4 نقاط أساس إلى 4.4729%، وعائد الخمس سنوات بالمقدار نفسه إلى 4.656% عند الساعة 07:45 بتوقيت غرينتش.
وأشارت العقود الآجلة لأسعار الفائدة البريطانية إلى توقعات بتشديد السياسة النقدية لـ«بنك إنجلترا» بنحو 48 نقطة أساس بحلول ديسمبر (كانون الأول)، بما يقترب من تسعير كامل لرفعين محتملين للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما، مقارنة بنحو 40 نقطة أساس يوم الأربعاء.
"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }
وتعكس هذه التحركات حساسية الأسواق تجاه أي إشارات حول السياسة المالية والتضخم، لا سيما مع توقعات برفع أسعار الفائدة. وأشارت العقود الآجلة إلى احتمالية رفعين للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما بحلول ديسمبر، مما يضغط على عوائد السندات القصيرة. يذكر أن هيلي كان قد استقال من منصب وزير الدفاع في الحكومة السابقة بسبب خلافات حول الإنفاق العسكري، مما يضيف بعداً سياسياً لتأكيداته على الانضباط المالي. ويبقى السؤال حول مدى قدرة الحكومة على الموازنة بين تعزيز الاستثمار وتلبية القواعد المالية الصارمة.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.