مباحثات سعودية - إيطالية تناقش المستجدات وحرية الملاحة وحل الدولتين
بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الإيطالي أنطونيو تاياني، الاثنين، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وأهمية أمن وحرية الملاحة.
شدّد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، الاثنين، على أن التصعيد غير المسبوق في المنطقة يستدعي تضافر الجهود الإقليمية والدولية لتعزيز الأمن والاستقرار، مقترحاً ستة أولويات لتطوير العلاقات مع أوروبا نحو تكامل حقيقي.
وتأتي هذه الدعوة في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة وانعكاساتها على الأمن والاستقرار العالميين.
جاءت تصريحات البديوي خلال مشاركته في منتدى الأمن الإقليمي ببروكسل، الذي ناقش سبل تعزيز التعاون الأمني والاستراتيجي بين الخليج والاتحاد الأوروبي، والجهود المبذولة لإرساء دعائم الأمن والسلم الدوليين.
وشارك في المنتدى، نيابة عن الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي نائبه المهندس وليد الخريجي، بحضور الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني - رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري الخليجي -، وكايا كالاس الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائب رئيس المفوضية الأوروبية.
المهندس وليد الخريجي مصافحاً كايا كالاس خلال حضوره منتدى الأمن الإقليمي في بروكسل (الخارجية السعودية)
وشدَّد البديوي خلال كلمة له على الأهمية القصوى التي يمثلها انعقاد المنتدى في الوقت الذي تواصل إيران اختيار التصعيد بدلاً من الدبلوماسية والحوار، مؤكداً على أن دول الحليج تدعم مسار الحوار والدبلوماسية، وتتطلع للبحث مع الجانب الأوروبي كيفية التشاور الصادق والتنسيق الوثيق في التعامل مع السلوك الإيراني الخطير للمنطقة.
وأشار أمين عام المجلس إلى أن الوقت قد حان لتسلك الشراكة الخليجية الأوروبية الاستراتيجية مساراً جديداً، استناداً إلى الأساس الموضوع عام 1988، ولا سيما في ظل تحديات الأشهر الأخيرة.
وأبان البديوي بأن «الهجمات الإيرانية على المنشآت النفطية في دول الخليج وإغلاق مضيق هرمز أدَّيا إلى تباطؤ عالمي، فقد خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي لعام 2026 إلى 3.1 في المائة».
وأضاف الأمين العام أن «الصندوق أوضح أن هذا التخفيض بسبب الحرب والاضطراب في مضيق هرمز، حيث يمر عبره عادة نحو خمس نفط العالم، والذي امتدت آثاره عبر أوروبا، حيث تعرضت وللمرة الثانية لصدمة الطاقة خلال أربعة أعوام».
منتدى الأمن الإقليمي ناقش تعزيز التعاون الأمني والاستراتيجي بين دول الخليج والاتحاد الأوروبي (الخارجية السعودية)
وأوضح البديوي أن هذه الصدمة الإقليمية تحوَّلت إلى صدمة عالمية، ووقعت آثارها على اقتصادات الخليج وأوروبا، مشدداً على أن التهديدات الجديدة التي أفرزتها الحرب تستدعي إعادة تعزيز العلاقة بين الجانبين، مما يتيح لنا الاستجابة بصورة مشتركة لا منفردة.
واقترح الأمين العام 6 أولويات لتعزيز العلاقات الخليجية - الأوروبية تتمثل في العمل السياسي والدبلوماسي المنسق، والتعاون بمجالَي «الأمن الإقليمي، والطاقة»، والترابط عبر تسريع العمل على الممرات التجارية والطرق البديلة، واستخلاص الدروس من الأزمة الحالية، والتواصل بين الشعوب مع تسريع مسار التنقل دون تأشيرات باعتباره أساساً عملياً للتواصل.
واختتم البديوي كلمته بالإشارة إلى أن الشراكة مع أوروبا، يجب أن تمتد إلى ما هو أبعد من الأمن نحو تكامل حقيقي «شراكة تجعل شعوبنا أكثر أمناً، واقتصاداتنا أكثر قدرة على الصمود والاستقرار».
تعكس تصريحات البديوي أهمية الشراكة الخليجية الأوروبية في مواجهة التحديات المشتركة، خاصة في ظل الهجمات على المنشآت النفطية وأزمة مضيق هرمز التي أدت إلى تباطؤ اقتصادي عالمي. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التنسيق بين الجانبين لتعزيز الأمن البحري وحرية الملاحة، بما ينعكس إيجاباً على استقرار أسواق الطاقة.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.