مصر وعُمان تجددان إدانة هجمات إيران المتكررة على دول الخليج
خلال لقاء بين وزيري خارجية البلدين في مانيلا على هامش الاجتماع الوزاري لمنظمة "آسيان"
القاهرة / الأناضول
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، يوم الخميس، على رفضهما المشترك للعمليات الإيرانية الموجهة ضد دول مجلس التعاون الخليجي.
تأتي هذه المباحثات الدبلوماسية في إطار التنسيق المستمر بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح بيان لوزارة الخارجية المصرية أن هذا الموقف جاء خلال مباحثات ثنائية بين الجانبين في العاصمة الفلبينية مانيلا، وذلك على هامش مشاركتهما في الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" لبحث سبل توطيد العلاقات والتنسيق السياسي.
وقالت الخارجية إن عبد العاطي أكد خلال اللقاء عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، مشيدا بمخرجات الزيارة التي أجراها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى سلطنة عُمان في مايو/ أيار الماضي.
كما شدد الوزير المصري على رغبة بلاده الأكيدة في دفع التعاون المشترك مع مسقط قدماً، ليشمل القطاعات السياسية، والاقتصادية، والتجارية، والاستثمارية كافة.
وأشار إلى أهمية انعقاد الدورة السابعة عشرة للجنة المشتركة بين البلدين، وسرعة تفعيل "مجلس الأعمال المصري العُماني" في أقرب وقت ممكن، بما يحقق مصالح البلدين المشتركة.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، جدد الوزيران إدانتهما "الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي".
واستعرض عبد العاطي الجهود المصرية لخفض التصعيد وتقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف، مؤكدا تضامن القاهرة الكامل مع دول الخليج والأردن.
وشدد على أن "الاعتداءات المتكررة تمثل انتهاكا صارخا لسيادة الدول وتهديدا خطيرا لأمن المنطقة واستقرارها".
وأكد أهمية الوقف الفوري لجميع الأعمال التصعيدية، والامتناع عن أي ممارسات من شأنها تأجيج التوتر أو توسيع دائرة التصعيد في المنطقة أو تهديد أمن الدول العربية.
وتوافق الوزيران على أهمية "صون حرية الملاحة في مضيق هرمز وفقا لقواعد القانون الدولي، وضرورة ضمان أمن الملاحة الدولية وسلامتها وعدم عرقلة حركة السفن".
وأعربا عن رفضهما أي "محاولات لفرض قيود على المرور في الممرات المائية الدولية"، لما لذلك من انعكاسات سلبية على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
وتشهد منطقة مضيق هرمز توترات أمنية متصاعدة، على خلفية الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط 2026.
ومنذ قرابة أسبوعين، تشن الولايات المتحدة هجمات على إيران، بدعوى الرد على استهداف طهران سفنا تجارية في مضيق هرمز.
وترد طهران بقصف "منشآت عسكرية أمريكية" في دول عربية، فيما أعلنت بعض تلك الدول أن هجمات إيران أسفرت عن ضحايا مدنيين وألحقت أضرارا بمنشآت مدنية.
وكانت واشنطن وطهران وقعتا في يونيو/ حزيران الماضي مذكرة تفاهم تضمنت وقفا لإطلاق النار، عقب وساطة قطرية وباكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء العمل بوقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد.
وتطالب واشنطن طهران بوقف مهاجمة السفن وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما تصر إيران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر الممر المطل على سواحلها، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.
وتدعم واشنطن مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز في مسار يختلف عن ذلك الذي حددته إيران، وهو ما ترفضه طهران، مؤكدة أنها تستهدف أي سفينة لا تنسق معها قبل عبور المضيق الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.
وتبادل الوزيران الرؤى بشأن عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في قطاع غزة واليمن، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بما يدعم أمن المنطقة واستقرارها، بحسب البيان ذاته.
تعكس هذه المupاحثات حرص مصر وسلطنة عُمان على توحيد الرؤى إزاء التحديات الأمنية المتصاعدة في الشرق الأوسط. ويمثل تأمين حركة الملاحة في الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز مصلحة استراتيجية لدول المنطقة والعالم. وتواصل الدبلوماسية المصرية جهودها للتهدئة ومنع اتساع رقعة الصراعات الإقليمية. وينتظر أن تسهم الاجتماعات الثنائية واللجان المشتركة في الدفع قدماً بالعلاقات الاقتصادية والتجارية بين القاهرة ومسقط خلال المرحلة المقبلة.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.