مستوطنون إسرائيليون يجددون محاولة التسلل إلى سوريا
الجيش الإسرائيلي قال إنه أوقفهم قرب جبل الشيخ، وهم ناشطون بحركة "رواد الباشان" الداعية لإقامة مستوطنات داخل الأراضي السورية..
إسطنبول – خالد يوسف (وكالة الأناضول)
تأتي هذه المحاولات في ظل نشاط متزايد لحركة 'رواد الباشان' منذ تأسيسها عام 2025، مع تواتر محاولات التسلل في الأسابيع الأخيرة.
أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، إحباط محاولة جديدة نفذها مستوطنون إسرائيليون للتسلل إلى الأراضي السورية عبر منطقة جبل الشيخ.
ينتمي هؤلاء المستوطنون إلى حركة 'رواد الباشان' اليمينية، التي تطالب بإقامة مستوطنات إسرائيلية في المناطق السورية الجنوبية التي تسميها 'باشان'.
وقال الجيش، في بيان، إن عددا من الإسرائيليين وصلوا إلى منطقة جبل الشيخ بهدف عبور الحدود إلى الأراضي السورية، قبل أن تمنعهم قواته وتوقفهم.
وأضاف أن المستوطنين أُحيلوا إلى الشرطة الإسرائيلية لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم.
واعتبر الجيش أن هذه المحاولات تشكل مخالفة جنائية وتعرض المدنيين للخطر وتعطل أنشطته في المنطقة.
وتعد هذه أحدث محاولة لمستوطنين إسرائيليين لعبور الحدود إلى سوريا، بعد تكرار حوادث مماثلة خلال الأسابيع الأخيرة.
سبق لعناصر من 'رواد الباشان' أن تسللوا إلى الأراضي السورية ضمن جهودهم لإنشاء بؤر استيطانية جنوب البلاد.
كما جمع مستوطنون توقيعات على عريضة تطالب أعضاء المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت" بإقرار الاستيطان في مناطق سورية يطلقون عليها اسم "باشان".
وتأسست الحركة عام 2025، وتتبنى خطابا دينيا قوميا يزعم وجود "حق تاريخي" لإسرائيل في مناطق واسعة من جنوبي سوريا، وتسعى إلى إقامة مستوطنات خلف خط فض الاشتباك.
وتحتل إسرائيل منذ عام 1967 معظم مساحة هضبة الجولان السورية.
وعقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انهيار اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، واحتلت قواته المنطقة السورية العازلة ومواقع أخرى، بينها الجانب السوري من جبل الشيخ.
وتعد الأمم المتحدة الوجود الإسرائيلي في المنطقة العازلة انتهاكا لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وتطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية منها.
ومنذ ذلك الحين، تنفذ القوات الإسرائيلية توغلات متكررة في مناطق جنوبي سوريا، تتخللها اعتقالات، ونصب حواجز، وتفتيش المارة، وتجريف أراض زراعية.
وفي 6 يناير/ كانون الثاني 2026، اتفقت سوريا وإسرائيل، خلال محادثات بوساطة أمريكية في باريس، على إنشاء آلية اتصال مشتركة لتبادل المعلومات والتنسيق بشأن خفض التصعيد العسكري، ومواصلة الاتصالات الدبلوماسية، وبحث فرص التعاون التجاري.
وتطالب دمشق بانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي التي احتلتها منذ ديسمبر/ كانون الأول 2024، والعودة إلى تطبيق اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
ويقول السوريون إن استمرار الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية يعرقل جهود استعادة الاستقرار وإعادة الإعمار وجذب الاستثمارات.
وتحتل إسرائيل أراضي في سوريا ولبنان وفلسطين، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، رغم قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وتأسست حركة 'رواد الباشان' عام 2025، وتتبنى خطابًا دينيًا قوميًا يزعم حقًا تاريخيًا في جنوب سوريا. وتسعى الحركة إلى إنشاء مستوطنات في المنطقة التي تعتبرها 'باشان'، وهي جزء من هضبة الجولان وما وراءها. وتأتي محاولات التسلل في وقت تشهد فيه سوريا فراغًا أمنيًا بعد سقوط النظام، مما يثير مخاوف من تصعيد عسكري. وتعتبر إسرائيل هذه الأنشطة غير قانونية وتعرض الأمن للخطر، لكن الحركة تضغط على الحكومة لإقرار الاستيطان. ومثل هذه التحركات قد تزيد التوتر مع المجتمع الدولي الذي يعتبر المستوطنات في الأراضي المحتلة غير قانونية.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.