(فضلا يحتاج صورة من الإيميل) وزير الثقافة السوري: مشاركتنا في مهرجان جرش "عودة تاريخية إلى محيطنا الثقافي الطبيعي"
Credit: SyrSMOC/Facebook

أفاد وزير الثقافة السوري محمد ياسين صالح، يوم الأربعاء، خلال حضوره الرسمي لفعاليات افتتاح مهرجان "جرش للثقافة والفنون" نيابة عن سوريا، بأن هذه الخطوة تعكس اندماج بلاده مجدداً ضمن حاضنتها العربية والثقافية، وتعزز أواصر الصلة مع الأردن، مسلطة الضوء على محورية الثقافة في بناء المساحات المشتركة.

تأتي هذه الفعاليات الثقافية في وقت تشهد فيه المنطقة حراكاً دبلوماسياً وثقافياً واسع النطاق لإعادة بناء الجسور بين الدول العربية.

وعقيب تلقيه استفساراً من موقع CNN بالعربية بشأن آفاق المستقبل السوري، أكد صالح أن "المستقبل يسير بخطى ثابتة باتجاه سوريا التي تليق بتضحيات شعبها وبثقافته الأصيلة التي عمرها آلاف السنين، وبحضارتها العابرة للعصور".

وأضاف وزير الثقافة السوري، الذي يحل ضيفاً على الأردن ومهرجان جرش برفقة وفد ثقافي، أن "سوريا الآن تنفض عن نفسها غباراً تراكم في حقبة عصابات الأسد، وتتجه إلى مستقبلها بخطى موزونة وثابتة"، في إشارة إلى نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

ووصف صالح، الذي أثنى على حسن تنظيم حفل الافتتاح في النسخة الأربعين للمهرجان، أن "عودة سوريا إلى محيطها الطبيعي عودة تاريخية، حيث كانت هناك حالة من العزلة، ولكنها زالت الآن".

وقال: "من الطبيعي أن نكون هنا تماماً كما نكون في بصرى الشام وكما نكون في تدمر. والحقيقة أن جرش ذات ماضٍ عريق، وتحمل كثيراً من ملامح المنظومة الأخلاقية التي تمثلنا، وملامح الفضاءات الثقافية التي نشترك فيها، واليوم تعود سوريا لتقول للداخل والخارج إنها عادت بقوة وإلى مكانتها الطبيعية التي تليق بتضحيات شعبها".

ونقلت قناة "المملكة" الرسمية، الأربعاء، أن وزيري الثقافة الأردني مصطفى الرواشدة والسوري "اتفقا على تجديد الاتفاقيات الثقافية بين البلدين وتطويرها بما يواكب المستجدات، لتشمل مجالات التعاون الثقافي الحديثة، بما يسهم في تعزيز العلاقات المتجذرة بين الشعبين".

تكتسب هذه المشاركة السورية الرسمية أهمية بالغة لكونها تعكس تحولات سياسية وثقافية واسعة تشهدها دمشق بعد سنوات طويلة من التباعد والانكفاء الإقليمي. وتلعب المهرجانات الكبرى مثل مهرجان جرش دوراً تاريخياً في مد جسور التواصل الفني والحضاري بين الشعوب العربية. ويترقب المراقبون انعكاسات هذه اللقاءات الرسمية على تطوير الاتفاقيات الثنائية وتفعيل برامج التعاون المشترك في المستقبل القريب. كما تبرز هذه المحطات التضامنية رغبة الأطراف المعنية في تجاوز العقبات السابقة وإعلاء شأن الحوار الثقافي كأداة للتقارب.