عز الدين الكلاوي يكتب: نهائي مونديالي مبكر بين "ديوك" فرنسا و"الماتادور" الإسباني
Credit: Patrick T. FALLON and Angela WEISS / AFP via Getty Images

يقدم الكاتب الصحفي والناقد الرياضي المصري عز الدين الكلاوي في هذا المقال رأيه الخاص، والذي لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة CNN.

ويأتي هذا المقال عشية المباراة المرتقبة بين فرنسا وإسبانيا في نصف نهائي المونديال، والتي تعد نهائياً مبكراً بين أفضل منتخبين في البطولة.

دخلنا في مرحلة حسم المنافسة على اللقب في المونديال الأمريكي المكسيكي الكندي. وفي مساء الثلاثاء، ستقام المباراة الأولى في الدور قبل النهائي بين فرنسا وإسبانيا، وهي بمثابة نهائي مبكر بين أفضل منتخبين في البطولة تصنيفاً وترشيحاً، فيما تقام المباراة الثانية بين الأرجنتين وإنجلترا، الأربعاء.

على الرغم من المفاجآت الأولية والإقصاء المبكر المثير للجدل لعمالقة مثل البرازيل والبرتغال وهولندا، فضلاً عن تراجع قوى تقليدية ككرواتيا وألمانيا، إلا أن دور الثمانية لم يشهد أي مفاجآت، إذ جاءت النتائج متوقعة بفوز فرنسا على المغرب، وإسبانيا على بلجيكا، وإنجلترا على النرويج، والأرجنتين على سويسرا.

ورغم استمرار نغمة الشكوى من التحكيم التي بلغت ذروتها في مباراة مصر والأرجنتين، فإن حدة الشكوى تراجعت قليلاً واقتصرت على شكوى السويسريين في مباراتهم مع الأرجنتين، وشكوى النرويجيين بشكل أقل في مباراتهم مع إنجلترا، واختفت أي شكاوى في لقاء فرنسا والمغرب ولقاء إسبانيا مع بلجيكا.

وجاءت النتائج طبيعية ومنطقية لفوز الأربعة الكبار في دور الثمانية، فهم الأعلى تصنيفًا في تصنيف الفيفا، والأفضل ترشيحًا للتتويج.

ورغم استمرار منتخب "التانغو"، حامل اللقب، في المنافسات للدفاع عن لقبه العالمي بقيادة نجمه الإسطوري ميسي، فإن الأفضل ترشيحًا والأعلى تصنيفًا، هما طرفا مباراة الثلاثاء، فماذا ينتظر العالم في مباراة اليوم أو النهائي المبكر بين منتخبي ديوك فرنسا والماتادور الإسباني؟

من مراجعة سريعة لمبارياتهما، نجد أن المنتخب الفرنسي فاز بجميع مبارياته بجدارة ودون مشاكل وسجل 16 هدفًا واستقبل هدفين، في حين أن "الماتادور" الإسباني، تعادل في مباراته الأولى أمام الرأس الأخضر سلبيًا، ثم فاز بعد ذلك بباقي مبارياته بلا عقبات وسجل 11 هدفًا واستقبل هدف وحيد من بلجيكا.

وبالإضافة للقوة الجماعية لكل من الفريقين، فسوف تتعلق الأنظار بشكل خاص على نجمين سيشاركان الحقبة القادمة بشكل دائم على لقب أفضل لاعب في العالم ، على غرار ظاهرة ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، وبالطبع أقصد الفرنسي كيليان مبابي والإسباني لامين يامال، وسيكونان فرسا الرهان في مباراة اليوم وعامل حسم لصالح فريقهما.

ويعول كلا المنتخبين على نجميهما الشابين كيليان مبابي ولامين يامال لحسم النتيجة، في صراع يذكرنا بمنافسة ميسي ورونالدو. وبالنظر إلى مسيرة الفريقين، يبدو أن المواجهة ستحسمها التفاصيل الصغيرة، خاصة وأن فرنسا تمتاز بقوة هجومية هائلة، بينما يعتمد إسبانيا على الاستحواذ والتنظيم. ويمثل هذا اللقاء اختباراً حقيقياً لقدرة كل منتخب على التعامل مع الضغوط في الأدوار الحاسمة.