موسكو / الأناضول

وصف نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك الشراكة بين موسكو وأنقرة في مجال الطاقة بأنها تتجه نحو البعد الاستراتيجي، خلال اجتماع عقده مع وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تقلبات بسبب التوترات الجيوسياسية.

وجاء في بيان صادر عن الحكومة الروسية يوم الخميس أن نوفاك وبيرقدار ناقشا، خلال لقائهما في العاصمة موسكو، آفاق التعاون المستقبلي في قطاع الطاقة.

وبحسب البيان، قال نوفاك إن التعاون في مجال الطاقة اكتسب أهمية خاصة في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة والعالم، مضيفاً: "الشراكة في مجال الطاقة بين روسيا وتركيا ذات طابع استراتيجي حقيقي".

وأكد نوفاك أن روسيا تواصل إمداد تركيا بالغاز الطبيعي والنفط بموثوقية، مشيراً إلى أن خطي أنابيب 'السيل التركي' و'السيل الأزرق' يعملان بأداء مرتفع.

وأضاف أن مؤسسة "روساتوم" الروسية تواصل أعمال إنشاء محطة "آق قويو" النووية، أول محطة للطاقة النووية في تركيا، مشيراً إلى أن المشروع يسهم في تأسيس قطاع جديد للطاقة النووية في البلاد.

ودعا نوفاك الوزير بيرقدار إلى المشاركة في فعاليات أسبوع الطاقة الروسي المقرر عقده في موسكو خلال الفترة من 14 إلى 16 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

جدير بالذكر أن تركيا دشنت أولى مراحل "آق قويو" في أبريل/ نيسان 2023، وتعد أول محطة تركية للطاقة النووية، ومن بين أكبر الاستثمارات بالبلاد، في إطار اتفاق أبرمته مع روسيا عام 2010.

تُعد روسيا المورد الرئيسي للغاز الطبيعي إلى تركيا عبر خطي أنابيب 'السيل التركي' و'السيل الأزرق'. وتسهم محطة 'آق قويو' النووية، التي تبنى بدعم من 'روساتوم'، في خطط أنقرة لتنويع مصادر الطاقة. ومن المتوقع أن يؤدي التعاون المتزايد إلى تعزيز مكانة تركيا كمركز للطاقة في المنطقة. وترى موسكو في هذا الشراكة ركيزة للعلاقات الثنائية رغم التحديات الجيوسياسية.