عكرمة صبري: إسرائيل تستغل المناسبات الدينية لترسيخ أمر واقع جديد بالأقصى
اتهم خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري الحكومة الإسرائيلية باستغلال المناسبات الدينية اليهودية لفرض وقائع جديدة في باحات المسجد، مشيرا إلى اقتحام وزير الأمن القومي وأكثر من 2500 مستوطن تحت حماية الشرطة.
القدس/ الأناضول
أكد الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى، يوم الخميس، أن السلطات الإسرائيلية توظف الأعياد اليهودية كغطاء لتثبيت أوضاع جديدة في المسجد الأقصى.
يأتي هذا التصعيد في ظل توترات متزايدة حول المسجد الأقصى، الذي يعتبر ثالث أقدس المواقع الإسلامية وأولى القبلتين.
وأضاف صبري، في تصريح للأناضول: "ما يجري في المسجد الأقصى منذ صباح اليوم من اقتحامات واسعة وانتهاكات هو استغلال لمناسباتهم الدينية بهدف ترسيخ وقائع جديدة، حتى تصبح هذه الوقائع أمرا اعتياديا".
والخميس، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وعضو الكنيست عميت هليفي وأكثر من 2500 مستوطن باحات المسجد، تحت حماية الشرطة الإسرائيلية.
وتابع صبري: "تتمثل هذه الوقائع في أداء الصلوات التلمودية، وما يسمى الانبطاح الملحمي، ورفع الأعلام الإسرائيلية، والغناء والرقص، وهم معتدون لأنهم يقتحمون المسجد".
وأشار إلى أن "هذا دليل على أن الحكومة الإسرائيلية تستغل المناسبات الدينية اليهودية لفرض وقائع جديدة في المسجد".
وتابع صبري: "الشرطة الإسرائيلية تتيح لهم هذه الانتهاكات وتوفر الحماية، وأي حارس من دائرة الأوقاف الإسلامية يحاول منعهم يتم اعتقاله ومنعه من دخول المسجد الأقصى لأشهر طويلة".
وأضاف: "هذا يؤكد أن الحكومة الإسرائيلية تؤيد وتدعم هذه الاقتحامات والانتهاكات التي ترافقها، إضافة إلى قيام وزراء ونواب من اليمين باقتحام الأقصى".
واستطرد صبري: "نحن أمام أيام تصعيدية يستغلها اليمين الإسرائيلي من أجل فرض سيطرة الحكومة على الأقصى، وتحفيز مزيد من اليهود على اقتحامه".
وذكر أن "الحكومة الإسرائيلية تفرض، في كل مناسبة، وقائع جديدة في المسجد الأقصى، في مسعى إلى فرض السيطرة الكاملة عليه وسحب صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية في إدارة شؤونه، وهو أمر مرفوض".
وقال خطيب المسجد الأقصى: "المسجد الأقصى للمسلمين وحدهم، وعلى الدول الإسلامية أن تتحمل مسؤولياتها إزاء ما يتعرض له المسجد من انتهاكات".
وكانت جماعات يمينية إسرائيلية متطرفة دعت إلى اقتحام واسع للمسجد الأقصى بمناسبة ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل".
وتسمح الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى منذ عام 2003، فيما تطالب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس مرارا بوقف هذه الاقتحامات، دون استجابة من السلطات الإسرائيلية.
ويحيي اليهود سنويا، بالصيام والحداد، ما يسمونه "ذكرى خراب الهيكل"، إذ يدّعون أن البابليين والرومان دمّروا الهيكلين الأول والثاني عامي 586 قبل الميلاد و70 للميلاد.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تعمل بشكل مكثف على تهويد مدينة القدس الشرقية وطمس هويتها العربية والإسلامية، فيما يتمسكون بها عاصمة لدولتهم المستقبلية.
تأتي تصريحات صبري في سياق تصاعد الاقتحامات الإسرائيلية للأقصى، والتي تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي القائم. ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تهدف إلى تقويض دور دائرة الأوقاف الإسلامية. ويحذر الفلسطينيون من أن استمرار هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى مواجهات واسعة. ويدعو صبري الدول الإسلامية إلى التحرك لحماية المسجد.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.