إسطنبول / الأناضول

أطلقت وزارة الصحة بغزة تحذيرا عاجلا، الخميس، من انهيار وشيك لخدمات علاج السرطان، معتبرة أن وقف بروتوكولات الكيميائي يمثل حكما بالإعدام البطيء لآلاف المرضى، بينهم مئات الأطفال والنساء.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت يعاني فيه قطاع غزة من حصار مشدد وتدهور في البنية التحتية الصحية بسبب النزاعات المتكررة.

وأوضحت الوزارة أن أقسام رعاية مرضى السرطان تعاني شللًا كاملاً نتيجة نفاد العقاقير المتخصصة.

وشددت على أن "توقف بروتوكولات العلاج الكيميائي لمرضى السرطان في غزة هو قرار بالإعدام البطيء بحق آلاف المرضى".

وشددت على أن توقف الجرعات لا يقتصر على تأخير العلاج، بل يتسبب في عودة الأورام بسرعة وعدوانية، مما يهدد حياة آلاف المرضى.

وأضافت أن العديد من مرضى السرطان يعيشون أوضاعا إنسانية قاسية، إذ يعانون آلاما شديدة دون توفر العلاج أو حتى المسكنات الأساسية، في ظل استمرار تعذر سفرهم لتلقي العلاج خارج القطاع.

ودعت الوزارة الجهات المختصة إلى التدخل العاجل لتوفير شحنات دوائية فورية، محذرة من كارثة صحية متصاعدة في حال استمرار انقطاع العلاج.

وتتزامن هذه التحذيرات مع تفاقم أزمة علاج المرضى في قطاع غزة.

ففي 3 يوليو/تموز الجاري قال مدير مجمع الشفاء الطبي، محمد أبو سلمية، للأناضول، إن أكثر من 22 ألف مريض يحتاجون إلى العلاج خارج القطاع.

وأشار إلى أنه لا يُسمح إلا بخروج نحو 30 مريضا خلال أيام فتح معبر رفح غير المنتظمة، معتبرا أن هذا العدد "لا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات".

وأضاف أبو سلمية أن نحو 1500 مريض توفوا أثناء انتظار السماح لهم بالسفر لتلقي العلاج، فيما يفقد القطاع يوميا ما بين 3 و4 مرضى سرطان، إضافة إلى مريض أو مريضين من مرضى غسيل الكلى.

ويعاني القطاع الصحي في غزة انهيارا حادا جراء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وتعمدت تل أبيب تدمير المستشفيات والمنشآت الصحية، ومنع الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، ما أدى إلى تراجع كبير في قدرة المرافق الصحية على تقديم الخدمات العلاجية، خاصة لمرضى السرطان والأمراض المزمنة.

وكان مدير مجمع الشفاء الطبي قد كشف أن أكثر من 22 ألف مريض بحاجة للسفر للعلاج، لكن لا يسمح إلا لـ30 فقط يوميا. وأشار إلى وفاة 1500 مريض أثناء الانتظار، فيما يفقد القطاع يوميا 3-4 مرضى سرطان إضافة إلى مريض أو مريضين من مرضى غسيل الكلى. ويؤكد ذلك تدهور الوضع الصحي في غزة، حيث يتعذر توفير الأدوية الأساسية. ويواجه النظام الصحي انهيارا شبه كامل في ظل الحصار المستمر ونقص الإمدادات.