مثلث الصيف يزين سماء الحدود الشمالية في مشهد فلكي بديع

تطل سماء منطقة الحدود الشمالية هذه الأيام على ظاهرة فلكية لافتة، هي 'مثلث الصيف'، الذي يعد من أبرز المعالم السماوية في نصف الكرة الشمالي، ويستقطب هواة الرصد والتصوير بفضل نقاء الجو وقلة التلوث الضوئي في المناطق البرية.

ويعد مثلث الصيف من الظواهر الفلكية التي تثير اهتمام الراصدين سنويًا، وتتزامن مع ذروة فصل الصيف في النصف الشمالي.

وأفاد عدنان خليفة، عضو نادي الفلك والفضاء، بأن مثلث الصيف ليس تجمعًا نجميًا كوكبيًا، بل تشكيل يضم ثلاثة من أشد النجوم لمعانًا: النسر الواقع في القيثارة، والطائر في العقاب، وذنب الدجاجة في الدجاجة، وتظهر هذه النجوم متباعدة مشكلة مثلثًا كبيرًا يسهل رؤيته بالعين المجردة بعد الغروب.

وبيّن أن مثلث الصيف يُعد من أبرز العلامات الفلكية التي تميز ليالي الصيف، ويُستخدم منذ القدم في الاستدلال على الاتجاهات ومواسم السنة، كما يقود الراصدين إلى التعرف على عدد من الكوكبات والنجوم اللامعة المحيطة به.

وأشار إلى أن المنطقة توفر ظروفًا مثالية لرصد الظاهرة بفضل مساحاتها الشاسعة وسماءها الصافية، حيث يمكن أيضًا مشاهدة حزام درب التبانة قرب المثلث في الأماكن البعيدة عن الأضواء، مما يتيح للراصدين تجربة بصرية فريدة أثناء ليالي الصيف.

ويُعد مثلث الصيف من أكثر التشكيلات النجمية شهرة لدى هواة الفلك، إذ يستمر ظهوره بوضوح طوال أشهر الصيف، ويشكل معلمًا سماويًا بارزًا يسهل التعرف عليه دون الحاجة إلى أجهزة رصد متخصصة.

1

ويساعد هذا التشكيل السماوي في التعرف على مواقع النجوم والكوكبات المحيطة، وهو تقليد فلكي قديم استخدمته الثقافات المختلفة للتوجيه وتحديد المواسم. ومع تزايد الوعي الفلكي، يحرص هواة التصوير الليلي على توثيق مثلث الصيف في مناطق نائية لتجنب التلوث الضوئي.