تعد ظاهرة السراب من الظواهر البصرية الطبيعية التي تنشأ عن انكسار أشعة الضوء أثناء عبورها طبقات الهواء المختلفة في درجات الحرارة والكثافة، مما يؤدي إلى ظهور صور وهمية أو مشوهة للأجسام البعيدة، وتكثر في المناطق الصحراوية والطرقات خلال الأجواء الحارة. وأوضح عضو جمعية آفاق لعلوم الفلك، برجس الفليح، في تصريح لـ"واس"، أن السراب ينتج من انحناء الضوء عند مروره عبر طبقات هواء متباينة، فيظهر صورًا وهمية أو مشوهة، مبينًا أن هذه الظاهرة من أبرز الظواهر البصرية المرتبطة بالجو الحار. وذكر أن صور السراب قد تكون ثابتة أو متذبذبة، مستقيمة أو مقلوبة، وقد تظهر الأجسام في مواقع غير حقيقية بفارق يصل إلى 10 درجات فوق الأفق. وأضاف أن السراب نوعان: سفلي يحدث فوق الأسطح الساخنة كالطرق والصحاري ويبدو كمسطح مائي، وعلوي يحدث فوق الأسطح الباردة كالبحار والحقول الثلجية. وأشار إلى أن تأثير السراب لا يقتصر على الأرض بل يمتد للأجرام السماوية، مثل الشمس والقمر والكواكب، ومن أبرز الأمثلة سراب الشروق والغروب. ولفت إلى أن للسراب حضورًا تاريخيًا في الرحلات الاستكشافية والأساطير، وألهم الأدباء والفلاسفة، وأصبح رمزًا للأمل الزائف في الأدب والثقافة.

تحظى ظاهرة السراب باهتمام البشر منذ العصور القديمة، إذ ظهرت في أساطير مختلفة وارتبطت بالرحلات الاستكشافية عبر التاريخ.

يقدم التفسير العلمي للسراب فهمًا دقيقًا لكيفية حدوثه، لكنه يظل مصدر إلهام أدبي وثقافي. كما أن تأثيره يمتد إلى رصد الأجرام السماوية، مما يجعله ظاهرة متعددة الأبعاد. وفهم آلياته يساعد في تفسير ظواهر بصرية أخرى مرتبطة بتباين درجات الحرارة.