يرتقب عشاق الظواهر الفلكية مساء اليوم رؤية هلال شهر صفر، حيث سيشرق في الأفق الغربي بعد غروب الشمس مباشرة، ليشكل مشهدًا بديعًا يمكن رصده وتصويره في سماء الوطن العربي.

وتأتي هذه الظاهرة الفلكية ضمن سلسلة من الأحداث السماوية التي يمكن متابعتها بالعين المجردة أو باستخدام أدوات بسيطة، مما يثير اهتمام هواة الفلك وعموم الجمهور.

وبيّن المهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، أن القمر بلغ منزلة الاقتران أمس في تمام الساعة 12:43 ظهرًا بتوقيت مكة، وهي المرحلة التي يتسامى فيها القمر والشمس على خط طول سماوي واحد، لينتقل القمر بعدها من الشرق إلى الغرب، إيذانًا ببدء شهر قمري جديد.

وأضاف أن الهلال يبتعد عن وهج الشمس بعد الغروب مقارنة بالليلة السابقة، ما يجعل رصده أوضح، إذ يرتفع تدريجيًا فوق الأفق ويزداد الجزء المضاء من سطحه المواجه للأرض. وأشار إلى إمكانية رؤية ظاهرة 'نور الأرض'، وهي إضاءة خافتة على الجزء المظلم من القمر ناتجة عن انعكاس ضوء الشمس من الأرض، مما يمنح قرص القمر مظهرًا بديعًا بالمناظير أو التصوير الفلكي.

وأفاد أبو زاهرة أنه مع استمرار حركة القمر شرقًا في مداره حول الأرض يتغير موقعه الظاهري في السماء يوميًا ليصبح دليلًا طبيعيًا يساعد على التعرف على مواقع بعض النجوم والكواكب، عادًا متابعة الهلال فرصة للاستمتاع بجمال السماء واكتشاف تفاصيل الحركة المنتظمة للأجرام السماوية.

ويعد رصد الأهلة جزءًا من التراث الفلكي والثقافي في العالم العربي، حيث تستخدم لتحديد بدايات الأشهر القمرية. وتسهم متابعة هذه الظواهر في تعزيز الوعي الفلكي لدى الجمهور. وتوفر الجمعيات الفلكية مثل الجمعية الفلكية بجدة معلومات دقيقة حول توقيتها وكيفية رصدها.