إسطنبول/ الأناضول

وجّه المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، يوم الخميس، اتهامات للإدارة الأمريكية بالتورط في مساعٍ ترمي إلى تحويل جرائم الحرب إلى ممارسات مألوفة.

تأتي هذه التصريحات في ظل توترات مستمرة ومتبادلة بين واشنطن وطهران تتعلق بأمن الملاحة الإقليمية وقواعد الاشتباك العسكري.

ووفقا لبيان نشرته الخارجية الإيرانية، شدد بقائي على استحالة اتخاذ أي ظروف مبررا لارتكاب جرائم حرب.

وأضاف أن "الأوامر الصادرة من جهات (أمريكية) عليا لا تلغي المسؤولية الجنائية عن مرتكبي جرائم الحرب".

وأوضح المسؤول الإيراني أن الإدارة الأمريكية تعمل على تقويض ما تبقى من معايير القانون الدولي الإنساني والأعراف الأخلاقية لتخدم أجندتها العسكرية.

وأشار إلى أن السياسات التي تستهدف البنى التحتية المدنية، مثل الجسور ومحطات الطاقة، تتعارض مع القانون الدولي.

واعتبر أن مثل هذه الممارسات تمثل "أعمالا انتقامية وعقابا جماعيا"، مشيرا إلى أنها محظورة بوضوح باعتبارها جرائم حرب وفقا للقانون الدولي والقانون الأمريكي.

وجاءت هذه التطورات على خلفية تهديدات أطلقها مؤخرا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقصف منشآت حيوية في إيران، كالجسور ومحطات الكهرباء، كإجراء ردا على أي تعرض للسفن أو الملاحة بمضيق هرمز.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار الذي نصت عليه مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران في 18 يونيو/ حزيران الماضي.

تعكس هذه التصريحات تصاعد حدة الخطاب الدبلوماسي والقانوني بين البلدين، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهة وتأثيراتها المدمرة على البنى التحتية المدنية. وتكتسب هذه النقاشات أهمية بالغة في ظل التهديدات المتبادلة بشأن استهداف المرافق الحيوية في منطقة حساسة مثل مضيق هرمز. ويبقى التزام الأطراف بقواعد القانون الدولي الإنساني محل اختبار دائم مع تطورات الأحداث الميدانية والسياسية. ويترقب المراقبون تداعيات هذه التطورات على استقرار الملاحة البحرية والأمن الإقليمي بشكل عام.