الرسوم الجمركية تُفاقم التوتر.. الكنديون يفقدون الثقة بترامب وأمريكاالرسوم الجمركية تُفاقم التوتر.. الكنديون يفقدون الثقة بترامب وأمريكا"عار على أمتنا".. ترامب يهاجم القضاة الذين أصدروا أحكامًا ضد رسومه الجمركيةسيناتور أمريكي عن الرسوم الجمركية: دونالد ترامب سرق أموال دافعي الضرائب.. وعليه ردهامجموعات أعمال أمريكية تشيد بقرار إبطال رسوم ترامب الجمركية.. وبعض الصناعات لن تستفيد منهمن الترحيب إلى التأني.. شاهد ردود الفعل العالمية بعد قرار المحكمة العليا إبطال رسوم ترامب الجمركيةترامب يفرض رسومًا جمركية جديدة على كندا.. هل تندلع حرب تجارية؟الرسوم الجمركية تُفاقم التوتر.. الكنديون يفقدون الثقة بترامب وأمريكا

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه على إيجاد سبل جديدة لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة، عقب قرار المحكمة العليا بإبطال أشد إجراءاته التجارية في وقت سابق من العام الحالي. وكشفت إدارته يوم الخميس عن البديل النهائي لتلك الإجراءات.

تأتي هذه الخطوة في إطار سياسة ترامب التجارية التي تهدف إلى حماية الاقتصاد الأمريكي وتعزيز الإنتاج المحلي.

وبداية من الساعة 12:01 بعد منتصف ليل الجمعة، سيواجه العشرات من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة - من أوروبا إلى الصين والهند - رسوما جمركية جديدة تتراوح بين 10% و12.5% ​​على البضائع المشحونة إلى الولايات المتحدة، بحسب بيان صادر عن مكتب الممثل التجاري الأمريكي، الخميس.

وأوضح الممثل التجاري الأمريكي أن البضائع الواردة من الدول الـ60 المشمولة بالقرار تمثل 99.4% من إجمالي الواردات إلى الولايات المتحدة.

ويتزامن هذا التوقيت مع انتهاء سريان الرسوم الجمركية -التي تبلغ نسبتها 10% وتُطبق بشكل شبه شامل- التي فرضها ترامب في وقت سابق من هذا العام، عقب خسارته القضية أمام المحكمة العليا.

وخلال اتصال هاتفي مع الصحفيين يوم الخميس لاستعراض الإجراءات، صرح مسؤولون كبار في البيت الأبيض قائلين: "الرئيس لن يسمح بتقويض سياسته التجارية وأهدافه العامة لمجرد أن أداة واحدة قد تكون مقيدة بقرار محكمة أو أي عائق آخر".

وفي بيان صدر، الخميس، رفضت البرازيل فرض رسوم جمركية بنسبة 12.5% ​​على سلعها، وجددت دعوتها لمبدأ المعاملة بالمثل. ومن جانبه، قال وزير الاقتصاد المكسيكي في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي: "لا نرى أي تغيير في نسبة الرسوم الفعلية التي تدفعها المكسيك اليوم".

والإجراء الجديد يأتي بعد تحقيق دام أشهراً أجراه الممثل التجاري الأمريكي حول اتهامات باستخدام العمل القسري في تصدير بعض السلع إلى أمريكا، وعدم اتخاذ دول معينة إجراءات لمواجهة هذه الممارسات.

وتنطبق المعدلات الجديدة على الواردات من البلدان التي توفر تقريبا كل ما تشتريه الولايات المتحدة من الخارج. وقال مسؤولون في الإدارة إنه تم منح إعفاءات لمجموعة متنوعة من الواردات، بما في ذلك النفط والغاز، فضلا عن المنتجات التي لا يمكن توفيرها محليا.

وذكر مسؤولو الإدارة أن توقيت تطبيق هذه الإجراءات يهدف إلى "تجنب التعقيد" الذي قد ينشأ عن إضافة الرسوم الجديدة فوق الرسوم الحالية البالغة 10%. وأضافوا أن قادة الأعمال كانوا يسعون إلى مزيد من الاستمرارية والقدرة على التنبؤ بشأن الرسوم الجمركية.

ويمثل هذا تحولا كبيرا مقارنة بما كان عليه الوضع قبل عام، حين كانت الشركات تواجه سياسات ترامب المربكة التي تتأرجح بين فرض الرسوم وإلغائها مرارا وتكرارا.

وقال مسؤول بالإدارة: "لقد سمعنا الرسالة بوضوح تام: الناس يريدون معرفة معدل الرسوم الجمركية الذي سيتعين عليهم دفعه. الرسالة الحقيقية هنا التي ينبغي على الجميع استيعابها هي أن الرئيس سيستخدم دائما الأدوات المتاحة له لتحقيق أهداف سياسته التجارية".

وتأهلت بعض الدول للحصول على معدل رسوم جمركية منخفض بنسبة 10% بدلا من 12.5%، بعد اتخاذها تدابير تهدف إلى مكافحة ممارسات العمل القسري المزعومة. ومع ذلك، قال مسؤولون في الإدارة الأمريكية إنهم غير مقتنعين بأن تلك الدول ستقضي على هذه الممارسة في القريب العاجل، وأنهم مستعدون للإبقاء على الرسوم الأعلى سارية.

وأعربت أستراليا -التي ستخضع لرسوم جمركية بنسبة 12.5%- عن معارضتها للرسوم الجديدة، وقال وزير التجارة دون فاريل للصحفيين، الجمعة، إن خطوة واشنطن "غير مبررة على الإطلاق"، مضيفا أن كانبرا ستواصل الضغط على الولايات المتحدة لإلغاء جميع الرسوم المفروضة على السلع الأسترالية.

كما رفضت البرازيل الرسوم الجديدة البالغة 12.5%، ووصفت الإجراء الأمريكي بأنه "تعسفي" و"غير مبرر" في بيان صدر، الخميس.

وبالنسبة لمعظم الأمريكيين، من غير المرجح أن يؤدي هذا التغيير إلى ارتفاع فوري في الأسعار، لأنه يُبقي إلى حد كبير على الرسوم التي كان المستوردون يدفعونها بالفعل.

ومع ذلك، قد يتغير هذا الوضع في الأسابيع والأشهر المقبلة.

فهناك العديد من التحقيقات الأخرى المعلقة التي تستند إلى القانون التجاري نفسه، في المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974- المستخدم لفرض المعدلات الجديدة. ويركز أحد هذه التحقيقات على مزاعم تفيد بأن شركاء تجاريين رئيسيين -بما في ذلك الصين والمكسيك والاتحاد الأوروبي- يساهمون في فائض القدرة الإنتاجية العالمية.

ويعتبر خبراء التجارة أن التعريفات الجمركية المنصوص عليها في المادة 301 خيارا أكثر قوة من الناحية القانونية، لأنها صمدت أمام طعون قضائية سابقة، بخلاف الصلاحيات الطارئة التي استخدمها ترامب في أبريل/نيسان الماضي لفرض نظامه الأوسع للرسوم الجمركية (الذي أطلق عليه اسم رسوم "يوم التحرير"). كما يمكن إبقاء هذه الرسوم سارية المفعول لأجل غير مسمى.

وتبحث الإدارة عن طرق إضافية لزيادة الضرائب الحدودية. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلن البيت الأبيض عن فرض تعريفة جمركية بنسبة 50% على سلع كندية معينة، ومن المقرر أن تدخل حيز التنفيذ الشهر المقبل- بموجب بند لم يسبق استخدامه من قانون "سموت-هاولي" للتجارة.

ومن المقرر أن تدخل الرسوم الجديدة حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل الجمعة. وشملت الإعفاءات النفط والغاز ومنتجات أخرى لا تتوفر محلياً. ويرى محللون أن هذه الخطوة تهدف إلى تجنب التعقيد الناتج عن تراكم الرسوم السابقة. ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه الشركات إلى استقرار أكبر في السياسات التجارية بعد تقلبات العام الماضي.