أنقرة / الأناضول

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب في توقيت مبكر من يوم الجمعة أن أي خسائر أو أضرار تصيب السفن أو الشحنات المبحرة عبر مضيق هرمز سيتم تعويضها من الأرصدة الإيرانية المجمدة الواقعة تحت السيطرة الأمريكية.

تتزامن هذه التطورات مع توترات متصاعدة تشهدها طرق التجارة البحرية الحيوية وممراتها الاستراتيجية في منطقة الخليج.

وقال ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشيال" الأمريكية، إن جميع الأضرار التي قد تتعرض لها السفن أو البضائع المارة عبر مضيق هرمز، أو المرتبطة بها، حتى صدور إعلان آخر، ستُغطى من الأموال الإيرانية التي تحتفظ بها الولايات المتحدة وتسيطر عليها.

وأوضح أن قيمة تلك الخسائر "قد تكون كبيرا جدا"، معتبرا هذا القرار بمثابة "إجراء ضروري وعادل".

ومنذ نحو أسبوعين، تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، بينما ترد طهران بهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على قواعد ومنشآت عسكرية ومواقع تقول إنها مرتبطة بواشنطن في دول بالمنطقة.

ويأتي التصعيد رغم توقيع واشنطن وطهران في يونيو الماضي، مذكرة تفاهم تضمنت وقف القتال وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.

لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار، عقب تعرض ناقلات في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراءها، لتستأنف الولايات المتحدة ضرباتها داخل إيران، وسط ردود إيرانية متصاعدة في المنطقة.

وتدعو الإدارة الأميركية طهران للكف عن استهداف السفن وكفالة حرية الملاحة بمضيق هرمز، في المقابل تتمسك إيران بفرض آلية خاصة لتنظيم عبور المراكب عبر ممرها المائي، مما زاد من المخاوف حول احتمالية توقف إمدادات الطاقة وصادرات النفط والغاز من الإقليم.

يمثل مضيق هرمز شرياناً رئيسياً لنقل إمدادات الطاقة العالمية وتجارة النفط نحو الأسواق الدولية. وقد أدت موجات التصعيد المتبادلة والعمليات العسكرية بين واشنطن وطهران إلى تعثر جهود التهدئة التي بدأت بتوقيع مذكرة تفاهم في يونيو الماضي. ويظل الوضع الملاحي والأمني في المنطقة عرضة لمزيد من التطورات الميدانية والسياسية مع إصرار كل طرف على مواقفه الميدانية.