تحذير أردني شديد اللهجة عقب اقتحام أكثر من 2500 مستوطن المسجد الأقصى
أعادت عمان إدانة اقتحام أكثر من 2500 مستوطن ووزير إسرائيلي المسجد الأقصى بحماية الشرطة، محذرة من تداعيات خطيرة على الوضع القانوني والتاريخي للقدس.
عمان (الأناضول) – ليث الجنيدي
ويأتي تحذير الأردن في وقت تشهد فيه القدس توترات متصاعدة حول المسجد الأقصى.
- اعتبر الاقتحام انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني في الحرم القدسي
- عمّان دعت المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها للمقدسات
حذر الأردن، الخميس، من عواقب اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وعدد من أعضاء الكنيست ومجموعات من المستوطنين المسجد الأقصى، داعيا إلى إلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وجاء هذا التحذير بعد أن اقتحم أكثر من 2500 مستوطن، بمن فيهم بن غفير، المسجد الأقصى صباح الخميس بحراسة إسرائيلية مشددة، في أكبر عملية اقتحام منذ شهور، وفق مسؤول في الأوقاف الإسلامية.
وأصدرت الخارجية الأردنية بيانا أكدت فيه أن هذا الاقتحام، بحماية الشرطة الإسرائيلية وما صاحبه من اعتداءات على المصلين ورفع أعلام إسرائيلية، يشكل "انتهاكا صارخا" للوضع التاريخي والقانوني في الحرم القدسي و"تدنيسا" لحرمة المسجد و"استفزازا غير مقبول".
وشددت الوزارة على رفض المملكة القاطع وإدانتها الشديدة لهذه الاقتحامات المتكررة، ولتسهيل الشرطة الإسرائيلية لها.
واعتبرت أن تسهيل الشرطة الإسرائيلية هذه الاقتحامات يشكل خرقا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، و"انتهاكا للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة".
وأضافت أن هذه الممارسات تستهدف فرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى عبر محاولة تقسيمه زمانيا ومكانيا، مشددة على أنه "لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية".
ودعت المجتمع الدولي إلى "اتخاذ موقف صارم يلزم إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بوقف انتهاكاتها المستمرة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية، وجميع الممارسات الاستفزازية للمسؤولين والمتطرفين الإسرائيليين".
وبيّنت أن "هذه الاستفزازات تُعد استمرارا لسياسة الحكومة الإسرائيلية الرامية إلى مواصلة التصعيد الخطير في الضفة الغربية المحتلة".
وجددت التأكيد أن "المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونما، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة جميع شؤونه وتنظيم الدخول إليه".
ونشر بن غفير عبر حسابه على منصة "تلغرام" مقطع فيديو من داخل المسجد الأقصى، قال فيه: "نشهد أيضا تقدما هائلا في جبل الهيكل (المسجد الأقصى)".
وكانت جماعات يمينية إسرائيلية متطرفة دعت إلى تنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى بمناسبة ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل".
وتسمح الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى بشكل أحادي منذ عام 2003، في حين تطالب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس مرارا بوقف هذه الاقتحامات، دون استجابة من السلطات الإسرائيلية.
ويحيي اليهود سنويا، بالصيام والحداد، ما يسمونه "ذكرى خراب الهيكل"، إذ يدّعون أن البابليين والرومان دمروا الهيكلين الأول والثاني عامي 586 قبل الميلاد و70 للميلاد.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تعمل بشكل مكثف على تهويد الشطر الشرقي لمدينة القدس وطمس هويتها العربية والإسلامية، فيما يتمسكون بها عاصمة لدولتهم المستقبلية.
ويؤكد الأردن باستمرار رفضه لأي مساس بالوضع التاريخي والقانوني في القدس، ويطالب المجتمع الدولي بالتحرك. وتشكل هذه الاقتحامات انتهاكا للقانون الدولي. ومن المتوقع أن تتصاعد ردود الفعل العربية والإسلامية تجاه هذه الخطوة الاستفزازية.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.