أعلن أندريا أورسيل، الرئيس التنفيذي ليونيكريديت، استعداد البنك الإيطالي لبدء محادثات مع الحكومة الألمانية وممثلي العاملين في كومرتس بنك، وذلك عقب حصوله على حصة 48% من أسهم البنك الألماني، وتزامناً مع إعلانه نتائج مالية قوية تزامنت مع رفع توقعاته الربحية.

يأتي هذا التطور في إطار تنامي عمليات الاندماج والاستحواذ في القطاع المصرفي الأوروبي، حيث يسعى يونيكريديت إلى التوسع خارج إيطاليا.

بدأ يونيكريديت الاستثمار في كومرتس بنك في عام 2024، مما أثار حفيظة الأوساط الألمانية. واعتبرت برلين تحركات البنك الإيطالي عدائية، ودعمت مساعي كومرتس بنك للحفاظ على استقلاله، حسبما نقلت رويترز.

وقال أورسيل في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي» التلفزيونية: «أعتقد أن الجانب الإيجابي في رفض (كومرتس بنك) الدخول في مفاوضات هو أننا لم نقدِّم أي تنازلات».

وكانت الرئيسة التنفيذية لـ«كومرتس بنك»، بيتينا أورلوب، قد أكدت مراراً أنَّها أبلغت «يونيكريديت» شخصياً استعدادها لفتح باب المفاوضات.

وأضاف أورسيل: «تمكنا من تحقيق إمكانية السيطرة دون تقديم أي تنازلات، كما يحدث عادة في أي صفقة. لذلك نحن الآن منفتحون بالكامل».

أعلن يونيكريديت يوم الخميس عن أرباح فصلية تجاوزت التوقعات للربع الثاني، بدعم من ارتفاع إيرادات العمولات، وأصدر توقعات أرباح أعلى لعامي 2026 و2028.

وألغى البنك خطةً لإعادة شراء أسهم بقيمة 4.75 مليار يورو (5.43 مليار دولار)، كانت قد عُلّقت بانتظار نتيجة العرض، مشيراً إلى أن استثماره في «كومرتس بنك» سيحقق عائداً بنسبة 15 في المائة، وهو مستوى يتجاوز العائد المتوقع من عملية إعادة شراء الأسهم.

ومنذ توليه قيادة «يونيكريديت» عام 2021، اعتمد أورسيل بشكل كبير على عمليات إعادة شراء الأسهم لدعم سعر السهم، إلا أن عوائد هذه العمليات تتراجع عادة مع ارتفاع قيمة السهم.

ارتفع صافي أرباح البنك خلال الفترة من أبريل إلى يونيو إلى 2.9 مليار يورو، متجاوزاً متوسط توقعات المحللين البالغ 2.8 مليار يورو، وفق تقديرات جمعها البنك.

ويتوقع «يونيكريديت» الآن أن تتجاوز إيراداته لعام 2026 مستوى 11 مليار يورو، مقارنة بتوقعاته السابقة بتحقيق نتيجة مماثلة أو أعلى من هذا الرقم، كما يتوقع ارتفاع الإيرادات إلى أكثر من 13 مليار يورو في عام 2028.

وأوضح البنك أن هذه التوقعات لا تشمل تكاليف الاندماج المحتملة أو إتمام عملية دمج «كومرتس بنك» بالكامل. كما سيسمح إلغاء خطة إعادة شراء الأسهم للبنك الإيطالي بالحفاظ على نسبة رأس المال الأساسي عند 13 في المائة من الأصول بنهاية العام، رغم التأثير السلبي المتوقع لدمج «كومرتس بنك»، بعد أن أدت العملية إلى استحواذ على حصة أكبر من المتوقع.

وقالت «يونيكريديت» إن جميع الموافقات اللازمة لإتمام الخطوة قد يتم الحصول عليها خلال الرُّبع الأخير من العام، أي قبل الموعد المتوقع سابقاً.

"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }

ويعكس رفع توقعات الأرباح ثقة الإدارة في أداء البنك بفضل نمو إيرادات الرسوم. وتتوقع السوق أن تؤدي المفاوضات المحتملة إلى إعادة هيكلة كومرتس بنك، رغم معارضة الحكومة الألمانية. كما أن إلغاء خطة إعادة شراء الأسهم بقيمة 4.75 مليار يورو يعيد توجيه رأس المال نحو الاستثمار في كومرتس بنك، الذي يتوقع أن يحقق عائدا بنسبة 15%. ويراقب المستثمرون عن كثب تطورات هذه القضية التي قد تعيد تشكيل المشهد المصرفي الألماني.