على الرغم من النمو الملحوظ في شبكة الطيران السعودي وزيادة عدد الوجهات الدولية التي تخدمها مطارات المملكة، فإن نحو 130 دولة وسوقًا عالميًا لا تزال خارج نطاق الرحلات الجوية المباشرة المنتظمة من السعودية، استنادًا إلى تحليل خريطة التشغيل الحالية ومقارنتها بعدد دول العالم.

وتأتي هذه الأرقام في وقت تواصل فيه المملكة جهودها لتعزيز قطاع الطيران كركيزة أساسية في رؤيتها الاقتصادية الطموحة.

وتشير بيانات الرحلات المجدولة إلى أن المطارات السعودية ترتبط مباشرة بنحو 65 دولة أجنبية فقط، بينما تعتمد بقية الدول على رحلات تتضمن محطة توقف واحدة أو أكثر. ويظل الرقم تقريبيًا؛ بسبب تغير الجداول بين موسمي الصيف والشتاء وافتتاح خطوط جديدة أو تعليق أخرى.

ويجب التمييز بين عدد الوجهات وعدد الدول؛ إذ قد ترتبط السعودية بعدة مدن داخل دولة واحدة. فعدد الوجهات الدولية يمكن أن يتجاوز 170 مدينة ومطارًا، بينما يظل عدد الدول المرتبطة أقل بكثير.

إفريقيا تتصدر القائمة

تُعتبر إفريقيا القارة الأكثر غيابًا عن شبكة الرحلات المباشرة من السعودية، إذ تطير الخطوط الجوية السعودية إلى 14 دولة فقط من أصل 54 دولة إفريقية، مما يترك نحو 40 دولة بدون خط جوي مباشر.

ومن أبرز هذه الدول: جنوب إفريقيا، تنزانيا، سيشل، غانا، السنغال، رواندا، الكاميرون، ساحل العاج، أنغولا، زامبيا، زيمبابوي، موزمبيق، موريتانيا وتشاد.

وتبرز جنوب إفريقيا وتنزانيا وسيشل بوصفها أسواقًا سياحية مهمة يمكن أن تمثل فرصًا مستقبلية للتوسع.

26 دولة أوروبية دون رحلات

في أوروبا، ترتبط السعودية مباشرة بنحو 18 دولة، بينما لا تزال قرابة 26 دولة خارج الشبكة.

ومن أبرز الدول الأوروبية التي لا ترتبط برحلات مباشرة منتظمة: البرتغال، النرويج، السويد، الدنمارك، فنلندا، أيرلندا، بلجيكا، كرواتيا، بلغاريا، سلوفينيا، سلوفاكيا، آيسلندا، لاتفيا، ليتوانيا ومالطا.

وقد تتغير القائمة في بعض المواسم مع تشغيل رحلات صيفية مؤقتة إلى عدد من الوجهات الأوروبية.

قارتان كاملتان خارج الشبكة

لا توجد في الوقت الحالي أي رحلات ركاب منتظمة مباشرة من المملكة إلى دول أمريكا الجنوبية، والتي يبلغ عددها 12 دولة، من بينها البرازيل والأرجنتين وكولومبيا وتشيلي وبيرو والإكوادور وأوروغواي وفنزويلا.

كما لا ترتبط المملكة مباشرة بأي دولة في أوقيانوسيا، بما فيها أستراليا ونيوزيلندا وفيجي وبابوا غينيا الجديدة.

ويعتمد المسافرون إلى هذه الأسواق على محطات وسيطة، أبرزها دبي والدوحة وأبوظبي وإسطنبول وبعض المطارات الأوروبية والآسيوية.

آسيا الأقل فجوة

تعد آسيا القارة الأكثر ارتباطًا بالسعودية، بفضل كثافة الرحلات إلى الخليج والهند وباكستان وتركيا ودول جنوب وشرق آسيا.

ومع ذلك، لا تزال بعض الدول خارج الشبكة، مثل فيتنام وكمبوديا ولاوس وميانمار ومنغوليا وبوتان وبروناي وتيمور الشرقية وتركمانستان.

ومن المنتظر أن تنضم اليابان إلى شبكة الرحلات المباشرة مع بدء تشغيل خط الرياض–طوكيو في نوفمبر 2026.

أما في أمريكا الشمالية، فتقتصر الرحلات المباشرة على الولايات المتحدة وكندا، بينما تغيب المكسيك ودول أمريكا الوسطى والكاريبي.

ومع توسع الخطوط السعودية وطيران ناس وطيران أديل ودخول طيران الرياض، يتوقع أن تتراجع قائمة الدول غير المرتبطة تدريجيًا، خصوصًا في إفريقيا وشرق آسيا، في إطار مستهدف المملكة للوصول إلى أكثر من 250 وجهة دولية بحلول عام 2030.

تمثل هذه الفجوات فرصًا كبيرة لشركات الطيران السعودية لتوسيع شبكتها، خاصة في الأسواق الإفريقية والأوروبية وأمريكا الجنوبية التي تشهد طلبًا متزايدًا على السفر. كما أن ربط هذه الوجهات قد يدعم أهداف السياحة والحج والعمرة والتجارة، ضمن استراتيجية المملكة لأن تصبح مركزًا عالميًا للطيران.