أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، السبت، أوامر ملكية شملت إعفاء بندر الخريف من وزارة الصناعة والثروة المعدنية، وتعيينه وزير دولة وعضواً في مجلس الوزراء مع تكليفه بمهام محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، فيما عُيّن الأمير عبد العزيز بن سلمان وزيراً للصناعة والثروة المعدنية مع احتفاظه بحقيبة الطاقة، وهو القرار الذي أثار تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي حول ظاهرة تولي وزير حقيبتين وزاريتين في تاريخ المملكة.

وتأتي هذه التعديلات في سياق الحراك الحكومي المستمر في المملكة لتعزيز كفاءة الأداء الوزاري.

وبحسب تحقيق أجرته «الشرق الأوسط» حول تاريخ الجمع بين وزارتين في السعودية، تبين أن الأمير عبد العزيز بن سلمان هو رابع وزير في تاريخ المملكة يتولى حقيبتين وزاريّتين بالأصالة في وقت واحد، وفق ما أوضحه الكاتب المتخصص في التاريخ السعودي أحمد العساف لـ«الشرق الأوسط».

3 وزراء وعبد العزيز بن سلمان الرابع

وأفاد العساف أنه في سجل التعيينات الوزارية منذ عام 1930 وحتى الآن، وفي جميع تشكيلات مجلس الوزراء من 1953 إلى اليوم، لم يجمع وزير واحد بين أكثر من وزارة بالأصالة سوى ثلاثة وزراء، هم من أوائل من سُمّوا وزراء ومن أقدم أعضاء المجلس، وبالأمر الملكي الصادر السبت يصبح الأمير عبد العزيز بن سلمان رابع من يجمع بين وزارتين بالأصالة.

الملك فيصل أولاً

وكان الملك فيصل بن عبد العزيز أول وزير جمع بين وزارتَين معاً في زمن واحد، ووفقاً للعساف، فقد جعله والده الملك المؤسس عبد العزيز وزيراً للداخلية إضافةً إلى منصبه السابق وزيراً للخارجية، فجمع الأمير حينها (الملك لاحقاً)، بين الوزارتين عدة سنوات تقع بين عامَي 1931 و1934، وأضاف العساف: «ربما لا يتفطن البعض لهذه المعلومة، بسبب شيوع اسم النيابة العامة ومنصب النائب العام على وزارة الداخلية والمسمى المرتبط بها، خصوصاً أن الوزارة دُمجت من جديد داخل النيابة بعد سنوات من فصلها، فاختفى اسمها لنحو 15 عاماً».

الملك فيصل بن عبد العزيز (مؤسسة الملك فيصل الخيرية)

عبد الله الفيصل ثانياً

أما ثاني وزير فكان الأمير عبد الله الفيصل، حيث أُعيد إنشاء وزارة الداخلية مرةً أخرى عام 1951، ليصبح ثاني وزير في تاريخ الوزارة عقب والده الملك فيصل، كما جمع بين وزارتي الداخلية والصحة خلال 3 أعوام من 1951 إلى 1954. وسلّط العساف الضوء على بُعد جديد في هذه المعلومة، يتعلّق بأن الراحلين الملك فيصل، ونجله الأمير عبد الله الفيصل، انفردا في تاريخ مجلس الوزراء السعودي، بكونهما جمعا بين وزارتين، وتعاقبا على وزارة واحدة، واشترك الأب والابن في تأليف وزاري واحد.

الأمير عبد الله الفيصل بن عبد العزيز (واس)

عبد الله السليمان ثالثاً

وعن ثالث الوزراء، قال العساف إن الشيخ عبد الله بن سليمان الحمدان جمع بين وزارتي المالية والاقتصاد بين عامَي 1953 و1954، وكانت هاتان الوزارتان هما أول وزارتين دمجتا مع بعضهما. ولفت العسّاف إلى نقطة يتشارك فيها الأمير عبد الله الفيصل، والشيخ عبد الله السليمان، وهي أنهما «قد اجتمعا في عضوية مجلس الوزراء في تكوينه الأول، وفي تكوينه الثاني، وكل واحد منهما مسؤول عن وزارتين معاً».

الشيخ عبد الله بن سليمان الحمدان (المجلة العربية)

الفيصل في 3 وزارات

وعن الوزير الوحيد الذي تولى المسؤولية عن ثلاث وزارات بالأصالة مدةً واحدة، قال العسّاف إنه كان الأمير فيصل (الملك لاحقاً)، حيث جمع مع وزارة الخارجية منصبي وزير الداخلية والمالية بين عامَي 1958 و1960، كما كان من قبلها وزيراً للخارجية وللمالية معاً بين عامَي 1958 و1959.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended

"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }

ويُعد الجمع بين وزارتي الطاقة والصناعة خطوة تهدف إلى توحيد الجهود في القطاعين المرتبطين بشكل وثيق، خاصة في ظل رؤية المملكة 2030 التي تستهدف تنويع الاقتصاد. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في وقت تسعى فيه المملكة إلى تعزيز قطاع الصناعات التحويلية والنفطية. ومن المنتظر أن يسهم هذا التكامل في تسريع وتيرة المشروعات المشتركة بين الوزارتين.