شهدت العاصمة الإسبانية مدريد، اليوم، جلسة مباحثات رسمية بين الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي، ووزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا.

وتأتي هذه الجلسة في سياق التعاون الأمني المتنامي بين الرياض ومدريد، والذي يشهد تطوراً مستمراً في عدة مجالات.

وأوضح سموه في مستهل الجلسة أن توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، تشدد على استمرار تعزيز التعاون الأمني مع إسبانيا بما يخدم المصالح المشتركة. وتناولت المباحثات استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون والتنسيق الأمني بين وزارتي الداخلية، ومناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وشدد الجانبان على ضرورة مواصلة تطوير التعاون الأمني الثنائي، خاصة في مجالات مكافحة الجريمة بكافة أشكالها، وتعقب مرتكبيها، والتصدي لشبكات تهريب المخدرات وغسل الأموال، ومكافحة الإرهاب والتطرف، بالإضافة إلى تعزيز تبادل الخبرات والتجارب وتنمية قدرات المختصين.


وعقب جلسة المباحثات، وقّع صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، ومعالي وزير الداخلية بمملكة إسبانيا، وثيقة التدريب الشاملة بين وزارتي الداخلية في البلدين، التي تهدف إلى تبادل الخبرات، وتنمية القدرات، ودعم برامج التدريب والتأهيل، وتطوير مجالات العمل ذات الاهتمام المشترك.
حضر جلسة المباحثات وتوقيع الوثيقة، صاحبة السمو الأميرة هيفاء بنت عبدالعزيز بن عياف آل مقرن سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة إسبانيا وإمارة أندورا، ومعالي مساعد وزير الداخلية الدكتور هشام بن عبدالرحمن الفالح، ومدير عام مكتب الوزير للدراسات والبحوث اللواء خالد بن إبراهيم العروان، ومدير عام الشؤون القانونية والتعاون الدولي أحمد بن سليمان العيسى، ونائب المشرف العام على برامج الشراكات الدولية اللواء فراس بن صالح الصالح.
فيما حضر من الجانب الإسباني، مدير عام العلاقات الدولية والشؤون الخارجية إلينا غارسون أوتاميندي، ونائب المدير العام للتعاون الشرطي الدولي إدواردو بوروبيو ليون، ومساعدة نائب المدير العام للتعاون الشرطي الدولي كريستينا أندريو غرايلز.
 

ويعد توقيع وثيقة التدريب الشاملة خطوة مهمة نحو تطوير قدرات الكوادر الأمنية في البلدين. ومن المتوقع أن تسهم هذه الاتفاقية في تعزيز التنسيق الأمني وتبادل الخبرات لمواجهة التحديات المشتركة كالإرهاب والجريمة المنظمة. وتأتي هذه الجهود ضمن شراكة استراتيجية أوسع تشمل قطاعات متعددة بين المملكة العربية السعودية وإسبانيا.