موسم إزهار القرض في نجران يُنعش النحالين ويدعم مكافحة التصحر
تشهد نجران انطلاق موسم إزهار القرض، الذي يُعتبر من أهم المواسم البيئية والاقتصادية لمربي النحل، إذ يجمعون رحيق الأزهار العطرية الغني بالعناصر الغذائية، مما يعزز سلالات النحل ويدعم الاقتصاد المحلي.
وتُعد أشجار القرض من المكونات الطبيعية البارزة في بيئة نجران، لما توفره من فوائد بيئية واقتصادية للسكان.
وتزهر أشجار القرض في فصل الصيف وحتى منتصف الخريف، وتنتج بلورات صفراء مستديرة، وتنمو في سفوح الجبال وعلى ضفاف الأودية على ارتفاعات تتراوح بين 800 و1500 متر فوق مستوى سطح البحر. وتتميز هذه الأشجار بقدرتها على تحمّل الجفاف والملوحة، واعتمادها في الأساس على مياه الأمطار، ويتراوح ارتفاعها بين 5 و8 أمتار، كما تُعدّ مصدراً رئيسياً لرعي الإبل والماشية، مما يزيد من قيمتها البيئية والاقتصادية.
ويلقى عسل القرض إقبالاً واسعاً لجودته وفوائده الغذائية والعلاجية، مما يحفز النحالين على التوجه إلى محافظة بدر الجنوب في نجران خلال موسم الإزهار. وبالإضافة إلى العسل، تُستخدم أجزاء الشجرة في عدة تطبيقات تقليدية وصناعية، منها الدباغة، وتُغلى جذورها للتطهير وتحسين الرائحة، كما تدخل في العناية الصحية الشخصية.
وعلى صعيد الحفاظ على هذه الثروة النباتية، تعمل الجمعيات الأهلية البيئية في المنطقة بالتنسيق مع وزارة البيئة والمياه والزراعة على إعادة توطين شجرة القرض وزراعتها، بهدف تعزيز الغطاء النباتي ومكافحة التصحر. وقد نجحت جمعية نجران الخضراء في زراعة أكثر من 125 ألف شجرة قرض خلال السنوات الأخيرة، وتسعى إلى رفع هذا الرقم إلى 200 ألف شجرة بحلول عام 2030، بالتعاون مع الجهات الحكومية والأهلية.





وتأتي جهود إعادة توطين شجرة القرض في إطار استراتيجية وطنية أوسع لمكافحة التصحر وزيادة الغطاء النباتي، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 في مجال الاستدامة البيئية. ويُتوقع أن تسهم هذه المشاريع في تعزيز التنوع الحيوي وتحسين جودة الحياة في المنطقة، فضلاً عن دعم سبل عيش النحالين والرعاة.
المصدر الأصلي: سبق
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.