"الكر".. أداة تراثية تحفظ مهنة صعود النخيل
تبرز أداة "الكر" كإحدى أهم الأدوات التراثية في زراعة النخيل بالمملكة، إذ اعتمد عليها المزارعون لعقود طويلة في صعود النخيل قبل ظهور الوسائل الحديثة، ولا تزال مستخدمة في العديد من المزارع لما توفره من سرعة وكفاءة في تنفيذ أعمال التلقيح والتنظيف والتكريب وجني التمور.
كانت تُصنع تقليديًا من ليف النخيل المجدول والحبال القوية
وفي منطقة القصيم ما زال مشهد المتسلق وهو يحمل "الكر" ويصعد جذوع النخيل جزءًا من موسم الخدمة الزراعية والحصاد، في صورة تعكس استمرار الموروث الزراعي المتوارث عبر الأجيال، وتبرز العلاقة المتجذرة بين الإنسان والنخلة بوصفها رمزًا للعطاء والهوية الوطنية.
وشهدت الأداة تطورًا في صناعتها؛ إذ كانت تُصنع تقليديًا من ليف النخيل المجدول والحبال القوية، قبل أن تُطوَّر باستخدام مواد حديثة كالأقمشة المبطنة والأسلاك المعدنية، مع الحفاظ على وظيفتها الأساسية في تثبيت المتسلق وتمكينه من الصعود بأمان.
وأكد المزارع عبد الرحمن المحسن أن "الكر" أسهمت في استمرار مهنة صعود النخيل، التي تُعد من أدق المهن الزراعية، مشيرًا إلى أنها لا تزال الخيار المفضل في المزارع التقليدية والمواقع التي يصعب وصول المعدات إليها، لخفتها وسهولة استخدامها وانخفاض تكلفتها، ما يجعلها شاهدًا حيًا على أصالة الحرف الزراعية السعودية.
المصدر الأصلي: أخبار 24
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.