بلغ عدد زوار موقع الأخدود الأثري في نجران 17,744 زائرًا وزائرةً خلال النصف الأول من عام 2026، ليعزز مكانته كأحد أبرز الوجهات التراثية والسياحية في المملكة، تزامنًا مع انطلاق موسم صيف 2026.

وتتميز منطقة نجران بثرائها التراثي والأثري، حيث تضم العديد من المواقع التاريخية التي تعكس عمق الحضارة في المنطقة.

يقدّم الموقع تجربة فريدة تمزج بين التعليم والمتعة، وتساهم في تعزيز المعرفة ودعم البحوث العلمية، إلى جانب إنعاش التنمية المحلية ثقافيًا واقتصاديًا.

ويعتبر الأخدود دليلاً على أهميته التجارية كمركز رئيسي على طريق البخور، حيث يعود تاريخ تأسيسه إلى منتصف القرن الأول قبل الميلاد. وتظهر الاكتشافات الأثرية وجود مدينة محصنة بسور طوله حوالي 235 مترًا وعرضه 220 مترًا، تمتد على طوله نتوءات وتجويفات تعكس الطابع المعماري للموقع.

وتوضح البقايا الأثرية أن قواعد المباني شُيدت من كتل حجرية منحوتة يتراوح ارتفاعها بين مترين وأربعة أمتار، فيما أُقيمت الأجزاء العلوية باستخدام اللبن أو الطوب. ويبرز الحصن ضمن العناصر المعمارية الرئيسية، ويعود تاريخه إلى الفترة الممتدة من منتصف القرن الأول قبل الميلاد حتى منتصف الألفية الأولى الميلادية.

مركز زوّار الأخدود

وأشارت هيئة التراث إلى إنشاء مركز زوّار الأخدود ليكون منصة تعريفية بتاريخ نجران والأخدود منذ العصور القديمة حتى العصر الحديث، حيث يمتد المركز على مساحة تقارب 300 متر مربع داخليًا، وتبلغ مساحته الخارجية حوالي 3,400 متر مربع.

ويضم المركز معارض تفاعلية ونماذج ثلاثية الأبعاد وقاعات للأطفال، إضافة إلى برامج تعليمية وجولات ميدانية تعرض نتائج التنقيبات والاكتشافات الأثرية.

ناقش الخبر مع الذكاء الاصطناعي

وتسهم هذه الزيارات المتزايدة في تعزيز مكانة الموقع كمقصد سياحي وثقافي، مما ينعكس إيجابًا على التنمية المحلية. ومع تواصل الجهود الأثرية والتطويرية، من المتوقع أن يشهد الأخدود مزيدًا من الاهتمام من الزوار والباحثين.