ثقافي / سوق باب مكة.. وجهة تراثية تعكس الإرث التجاري لجدة التاريخية
جدة 05 صفر 1448 هـ الموافق 19 يوليو 2026 م واس يمثل سوق باب مكة، أحد أبرز الأسواق التاريخية في منطقة جدة التاريخية "البلد"، تجسيدًا حيًا للإرث التجاري العريق للمدينة، حيث يقدم لزواره تجربة تسوق فريدة تمزج بين أصالة المكان وتنوع المنتجات المحلية، في بيئة تحافظ على هويتها التاريخية التي تمتد لمئات السنين. يقع السوق في قلب جدة التاريخية، ويتألف من ساحة مفتوحة تتفرع منها ممرات وأزقة تضم عشرات المتاجر والأكشاك التي تعرض تشكيلة واسعة من المنتجات، منها العطور والتوابل والمكسرات والفواكه المجففة والأعشاب ومستحضرات التجميل التقليدية كالحناء، بالإضافة إلى المشغولات اليدوية والأقمشة التراثية والمنتجات الشعبية التي تعكس الموروث الثقافي للمنطقة. يتيح السوق للزوار فرصة اقتناء الهدايا والتذكارات المستوحاة من هوية جدة التاريخية، بينما تعكس المعروضات ملامح الحياة التجارية التي اشتهرت بها المدينة عبر العقود، مما يعزز ارتباط الزائر بتاريخها ويثري تجربته الثقافية. كما يوفر السوق تجربة تفاعلية تمكن الزوار من التعرف على الحرف والصناعات اليدوية التقليدية، والتواصل مع الحرفيين والبائعين المحليين، في أجواء تعكس قيم الضيافة السعودية وأصالة المجتمع المحلي. وتواصل منطقة جدة التاريخية استقطاب الزوار بما تزخر به من أسواق تراثية ومعالم عمرانية عريقة، من أبرزها سوق الجامع وسوق العلوي وشارع قابل، إلى جانب عدد من البيوت التاريخية منها بيت المتبولي وبيت الشربتلي وبيت باعشن، التي تتميز بطرازها المعماري الفريد ورواشينها التراثية، لتقدم تجربة ثقافية متكاملة تستحضر تاريخ جدة وإرثها الحضاري.
وتعد الأسواق التراثية في جدة التاريخية وجهة رئيسية للسياح والزوار المهتمين بالثقافة والتاريخ.
ويأتي اهتمام الجهات المعنية بتطوير هذه الأسواق في إطار رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تعزيز السياحة الثقافية والتراثية. كما تسهم هذه الأسواق في دعم الاقتصاد المحلي والحرفيين السعوديين، وتشكل جزءاً من جهود إحياء التراث الثقافي في المنطقة.
المصدر الأصلي: واس
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.