افتتحت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي الدورة الفكرية التأصيلية الصيفية لعام 1448هـ في رحاب المسجد الحرام بمكة، وذلك ضمن أنشطتها العلمية والإثرائية الرامية إلى نشر العلم الشرعي المؤصل، وترسيخ المنهج الصحيح، وتعزيز الأمن الفكري، وإبراز قيم الوسطية والاعتدال.

وتندرج هذه الدورة ضمن سلسلة البرامج الموسمية التي تنظمها الرئاسة على مدار العام لتعزيز الرسالة العلمية للحرمين الشريفين.

وبينت الرئاسة أن الدورة تشتمل على خمسة دروس علمية متخصصة، تغطي موضوعات الأمن الفكري، ودور العلم الشرعي في تصحيح المفاهيم وسلامة المعتقد، بالإضافة إلى تحصين المجتمع من الفكر المنحرف، وإيضاح أهمية الوسطية والاعتدال في تحقيق الأمن والاستقرار فكريًا ومجتمعيًا، وفقًا للكتاب والسنة ومنهج أهل السنة والجماعة.

وأضافت الرئاسة أن الدروس تُقام بعد صلاة المغرب في رحاب المسجد الحرام، ما يتيح للمعتمرين والمصلين وطلبة العلم الاستفادة من مضامينها العلمية، في إطار رسالة المسجد الحرام العلمية والدعوية ودوره في نشر العلم الشرعي وتعميق الفهم الصحيح للدين وربط المسلمين بأصول الشريعة ومقاصدها.

وتندرج هذه الدورة في إطار جهود الرئاسة المتواصلة لتعزيز الوعي الشرعي والفكري، وتثبيت المفاهيم الصحيحة، والإسهام في بناء الشخصية الإسلامية المتوازنة، وحماية المجتمع من الشبهات والأفكار الضالة عبر برامج علمية تقوم على التأصيل الشرعي وتواكب القضايا الفكرية المعاصرة.

يُذكر أن الدورة تمثل أحد المسارات الرئيسة لإثراء تجربة قاصدي المسجد الحرام وتعزيز رسالته العلمية وترسيخ مكانته منارةً للعلم والهداية، ونشر القيم الإسلامية السمحة بما يحقق مستهدفات القيادة الرشيدة في خدمة الحرمين الشريفين وإيصال رسالتهما الوسطية إلى المسلمين حول العالم.

ويأتي تنظيم هذه الدورة في وقت تشهد فيه المملكة اهتمامًا متزايدًا بمكافحة التطرف وتعزيز الفكر الوسطي. كما تسهم مثل هذه المبادرات في ترسيخ دور الحرمين الشريفين كمنارات للعلم والهداية. ويمكن للمشاركين الاستفادة من الدروس التي تقدم بعد صلاة المغرب، مما يتيح فرصة التعلم للعديد من قاصدي المسجد الحرام.