الرياض: استقبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، في قصر السلام بجدة اليوم الخميس، رئيس وزراء كندا مارك كارني.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية بأن مراسم استقبال رسمية أقيمت تكريماً لكارني.

وعقد القائدان بعد ذلك جلسة محادثات رسمية استعرضا خلالها جوانب العلاقات بين بلديهما ومجالات التعاون وفرص تطويرها في مختلف القطاعات.

كما تم بحث التطورات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.

وشهد ولي العهد وكارني أيضاً تبادل عدد من مذكرات التفاهم.

وشملت الاتفاقيات إنشاء مجلس تنسيق سعودي كندي، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات.

وفي ختام زيارة كارني، صدر بيان مشترك.

أكد الجانبان ثقتهما في مستقبل يتسم بتعاون أعمق وازدهار مشترك، تدعمه الثقة المتبادلة والصداقة الوثيقة والرؤية المشتركة للنهوض بالشراكة بين المملكة العربية السعودية وكندا.

وأعربا عن اعتقادهما بأن تعزيز هذه الشراكة سيعود بفوائد ملموسة متبادلة ويدعم رؤية المملكة 2030 وأهداف كندا في بناء اقتصاد أقوى وأكثر مرونة وتنويع شراكاتها الدولية.

واتفقا على أن هذه الشراكة تقوم على الثقة والصداقة والرؤية المشتركة لمواجهة التحديات العالمية من خلال تعاون عملي ومكثف وملموس.

وأشارا إلى حجم التبادل التجاري بين البلدين الذي تجاوز 20 مليار دولار منذ عام 2020، واتفقا على تشجيع الاستثمارات المتبادلة وزيادة التجارة غير النفطية ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وافق الجانبان على بدء مفاوضات بشأن اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي، ورحبا بتقدم المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار بهدف إبرامها بحلول أوائل عام 2027.

واتفقا على أهمية التعاون بين المؤسسات المالية في البلدين لتعزيز تمويل المشاريع الاستراتيجية والكبرى.

رحب الجانب السعودي بالاهتمام الكبير الذي أبداه المستثمرون الكنديون بزيارة المملكة لاستكشاف الفرص المتاحة، فيما أعرب الجانب الكندي عن تطلعه لاستقبال المستثمرين السعوديين في أول قمة استثمارية تعقد في تورنتو في سبتمبر 2026.

وفيما يتعلق بالأمن الإقليمي، أدان الجانبان بشدة الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في مضيق هرمز في 7 يوليو 2026.

وأكدا أن هذه الهجمات غير المقبولة تشكل اعتداءً على أمن وسلامة الملاحة الدولية وعلى أمن إمدادات الطاقة العالمية، كما تمثل انتهاكاً خطيراً للقانون والأعراف الدولية، حسب قولهما.

وشددا على أن مثل هذه الإجراءات من شأنها تصعيد التوترات الإقليمية، وتقويض جهود بناء الثقة، وتهديد المفاوضات الدبلوماسية الجارية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

أشاد الجانبان بجهود باكستان وقطر التي ساعدت في التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.

وشددا أيضاً على أهمية استعادة الملاحة الآمنة وغير المقيدة عبر مضيق هرمز وفقاً للقانون الدولي، وإعادتها إلى وضعها السابق قبل 28 فبراير.

وفي وقت سابق من يوم الخميس، التقى رئيس الوزراء بوزير الطاقة في المملكة الأمير عبد العزيز بن سلمان ورئيس أرامكو السعودية أمين بن حسن الناصر، وذلك "لتحديد طرق جديدة يمكننا من خلالها الشراكة - وخلق فرص كبيرة لصناعاتنا وعمالنا في مجال الطاقة"، حسب ما كتبه كارني على منصة إكس.

وعند وصوله إلى المملكة، قال كارني: "كندا تبني شراكة جديدة مع المملكة العربية السعودية - شراكة تسخر طموح أمتينا لبناء مزيد من الازدهار والفرص لشعبينا."