هكذا نجح ولي العهد محمد بن سلمان
هكذا نجح ولي العهد محمد بن سلمان
الأمير تركي الفيصل
09 مايو 2026 19:13
لم يسمح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لإيران بتفريق دول الخليج الشقيقة. (واس)
رابط مختصر
https://arab.news/26wrr
منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، ارتفعت أصوات متنافرة في منطقتنا ووسائل الإعلام الغربية، تتساءل عن موقف السعودية من صراع كانت المملكة قد عملت في البداية بجد لمنعه، ثم بذلت جهودًا مكثفة لوقفه وحله دبلوماسيًا.
فعلت ذلك دون ضجيج أو مسرحيات أو تصدر أو تفاخر، بل سعت بدلاً من ذلك إلى إخراج المنطقة من هذا الصراع الدموي.
كان هذا هو السمة المميزة لقيادة المملكة منذ أن أسس الملك عبدالعزيز -رحمه الله- الدولة. لطالما تمسكت القيادة بمبدأ أن الأفعال أهم من الأقوال. بينما كانت ذبابات وسائل التواصل الاجتماعي تطن وتصرخ، كانت المملكة متزنة وصبورة وفاعلة. بينما يقرع المشجعون طبولهم، كانت المملكة تدير الأمور بحكمة وتزن خياراتها. الدليل أمامنا.
عندما حاولت إيران وآخرون جر المملكة إلى أتون الدمار، اختارت قيادتنا تحمل الآلام التي سببها جار لحماية أرواح وممتلكات مواطنيها. لو أرادت المملكة، وهي قادرة على ذلك، الرد بالمثل على إيران بتدمير منشآتها ومصالحها، لكانت النتيجة تدمير منشآت النفط السعودية ومحطات التحلية على ساحل الخليج العربي، وحتى في عمق المملكة.
لو نجحت الخطة الإسرائيلية لإشعال الحرب بيننا وبين إيران، لكانت المنطقة قد غرقت في الخراب والدمار. لكان آلاف من أبنائنا وبناتنا قد فقدوا في معركة لا مصلحة لنا فيها. لكانت إسرائيل قد نجحت في فرض إرادتها على المنطقة وبقيت اللاعب الوحيد في محيطنا.
بفضل حكمة وبصيرة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تجنبت المملكة أهوال الحرب وتداعياتها المدمرة. بل إنها، بالتعاون مع باكستان، تعمل الآن على إطفاء نار القتال، والمساعدة في منع التصعيد، وإعطاء دعاة السلام أملًا في أن يشعروا بالاطمئنان على حياة أحبائهم وسلامة مصالحهم.
عندما حاولت إيران وآخرون جر المملكة إلى أتون الدمار، اختارت قيادتنا تحمل الآلام التي سببها جار لحماية أرواح وممتلكات مواطنيها.
الأمير تركي الفيصل
أما دعاة الحرب، فيستمرون في غطرستهم ونعيقهم، ربما غير مدركين أن السحب قد سحب من تحت أقدامهم.
لم يسمح ولي العهد لإيران بتفريق دول الخليج الشقيقة. لقد دعم وتضامن مع جميع قادة الخليج، ووضع طرق التجارة والتمويل في المملكة، عبر طرقها ومطاراتها وموانئها، في خدمتهم وخدمة شعوبهم.
وأكد للجميع أن أمنهم هو أمن المملكة، وأن المملكة ستدعم كل خطوة يتخذونها للحفاظ على أمنهم واستقرارهم.
ستظل المملكة دائمًا وفية لعهدها مع أشقائها.
هكذا تُدار الأمور، وهكذا تعمل البصيرة. ببركة الله، تسير قافلتنا إلى الأمام. دع الكلاب تنبح بأعلى أصواتها، ودع أعداءنا يعضون أصابعهم غيظًا.
كما قال الأمير الراحل بدر بن عبد المحسن: وإن قال فيك الحاسدون، فإننا لم نعر ضجيج حسدهم انتباهًا.
الأمير تركي الفيصل هو المدير العام السابق لجهاز الاستخبارات السعودي وسفير سابق. وهو أيضًا مؤسس وأمين مؤسسة الملك فيصل ورئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية.
نُشر هذا المقال لأول مرة في صحيفة الشرق الأوسط.
إخلاء مسؤولية: الآراء الواردة في هذا القسم تعبر عن كتابها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر عرب نيوز.
المصدر الأصلي: Arab News
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.