بطلان بنود الإذعان المخالفة للمادة (8) من نظام العمل
تُعدُّ العلاقة التعاقديَّة بين صاحب العمل والعامل، مهمَّة جدًّا؛ لما يترتَّب عليها من حقوقٍ لكلا الطَّرفين، إلَّا أنَّ بعض بنود الإذعان تضعُ العامل -غالبًا- كـ"طرفٍ أضعفَ"؛ بسبب ما...
بطلان بنود الإذعان المخالفة للمادة (8) من نظام العمل
معتز محمد مطر
نُشر هذا المقال في 19 يوليو 2026 الساعة 11:25 صباحًا بتوقيت المملكة العربية السعودية.
يأتي هذا المقال في سياق التأكيد على ضرورة التزام منشآت القطاع الخاص بالأنظمة العمالية السعودية.

AA
العلاقة التعاقدية بين صاحب العمل والعامل بالغة الأهمية لما تنطوي عليه من حقوق للطرفين، إلا أن بعض بنود الإذعان تضع العامل في موضع الطرف الأضعف بسبب شروط باطلة ترجح مصلحة جهة على أخرى، مخالفة بذلك النظام العام وقاعدة عدم الاجتهاد مع وجود النص. ومن أبرز الأمثلة اتفاق صاحب العمل مع العامل على تعويض عن الفصل غير المشروع يقل عن الحد الأدنى المقرر في المادة (77/3) من نظام العمل، حيث أجاز المنظم السعودي الاتفاق ولكن بضوابط وحد أدنى للتعويض. وتنتشر هذه المخالفة بكثرة في عقود الموظفين، مما يتعارض مع المادة (8) من نظام العمل التي تنص: (يبطل كل شرط يخالف أحكام هذا النظام، ويبطل كل إبراء أو مصالحة عن الحقوق الناشئة للعامل بموجب هذا النظام أثناء سريان عقد العمل، ما لم يكن أكثر فائدة للعامل). وعليه، يجب على قطاعات العمل الخاضعة للنظام مراعاة ذلك وتصحيح المفهوم لتفادي مخالفة أنظمة التفتيش، خاصة المادة السابعة/أ من اللائحة التنفيذية لضبط أعمال تفتيش العمل.
وتهدف هذه الضوابط إلى تحقيق التوازن في العلاقة العمالية. ويجب على العاملين الانتباه إلى حقوقهم النظامية. كما ينبغي على أصحاب العمل تصحيح أوضاعهم تجنبًا للمساءلة القانونية.
المصدر الأصلي: المدينة
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.