برئاسة خادم الحرمين...

مجلس الوزراء يدين الادعاءات الباطلة لميليشيا الحوثي الإرهابية واتهاماتها الكاذبة

ترأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، الاجتماع الدوري الذي عقده مجلس الوزراء اليوم في مدينة جدة.

يأتي هذا الاجتماع في ظل حراك دبلوماسي مكثف وجهود مستمرة تبذلها المملكة على الأصعدة كافة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وفي بداية الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- من فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون، وما جرى خلاله من تثمين مواقف المملكة العربية السعودية الداعمة للبنان، وجهودها في تحقيق الاستقرار والسلام بالمنطقة.

واستعرض المجلس تطورات الوضع الإقليمي وانعكاساته على السلم والأمن الدوليين، معبراً عن إدانته الشديدة لادعاءات ميليشيا الحوثي الإرهابية وافتراءاتها الباطلة التي تفتقر لأي سند، ومضيّها في أجندتها المخربة التي ضاعفت من معاناة الشعب اليمني الشقيق وهددت الاستقرار الإقليمي، ومشدداً في الوقت ذاته على التزام المملكة الثابت بدعم الشعب اليمني وحكومته الشرعية، واتخاذ كافة التدابير الصارمة لحماية أمنها وملاحتها استناداً إلى القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982م.

وجدّد المجلس تضامن المملكة العربية السعودية ووقوفها الكامل مع دولة الكويت ومملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية فيما تتخذه من إجراءات تجاه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والمخالفة للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، والتأكيد على أهمية الوقف الفوري لكل أشكال التصعيد العسكري بما يحفظ استقرار دول المنطقة وشعوبها.

وأوضح معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية وزير الإعلام بالنيابة المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء تناول إثر ذلك مخرجات الحضور الفاعل للمملكة في الاجتماعات والمحافل الدولية، مشيداً ضمن هذا السياق بالجهود الوطنية المشتركة وإسهاماتها في نجاح المشاركة في المنتدى السياسي رفيع المستوى لعام 2026م الذي عقد في منظمة الأمم المتحدة، وبما عكسه تقرير "الاستعراض الوطني الطوعي الثالث" من التقدم المستمر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة لا سيما في مجالات دعم الأمن المائي، والتوسع في الطاقة المتجددة، وتحسين الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية، وتطوير الحكومة الرقمية، وازدهار التنمية الصناعية، بالإضافة إلى شمولية النمو الاقتصادي.

وتطرق المجلس إلى مضامين اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة رفيع المستوى بشأن الأجندة الحضرية، وما اشتمل عليه من إبراز نجاحات المملكة وإنجازاتها في بناء مدن أكثر استدامة وجودة للحياة برفع نسبة تملك الأسر السعودية للمساكن، وزيادة نصيب الفرد من المساحات والأماكن العامة، وتطوير منظومة التنقل، وتوسيع المشاركة المجتمعية في مسيرة التنمية.

كما استعرض مجلس الوزراء جملة من المؤشرات والبيانات الاقتصادية التي تعكس ثمار الإصلاحات والسياسات المعتمدة في دعم مسيرة النمو، مشيراً إلى استقرار معدل التضخم السنوي عند نسبة (1.8%) خلال الفترة الماضية، ليحافظ على مستويات متدنية ومستقرة مقارنة بالعديد من الدول المتقدمة والاقتصادات الناشئة.

وبين معاليه أن المجلس نوّه بما حققته المملكة من تقدمٍ إلى المركز (الثالث عشر) عالمياً بين أكبر الاقتصادات جذباً للاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2025م؛ وفق تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، مؤكداً أن هذا الإنجاز يعكس المكانة المتقدمة التي رسختها المملكة بوصفها جهة عالمية جاذبة للاستثمار، وما تحقق من فاعلية للإصلاحات الاقتصادية، وتنامي ثقة المستثمرين في البيئة الاستثمارية، مدعوماً بنمو صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة (53%) لتبلغ (32.6) مليار دولار، وارتفاع تنافسية القطاعات الإستراتيجية وفي مقدمتها الطاقة، والبنية التحتية، والتقنية، والصناعات المتقدمة، والخدمات اللوجستية.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي:

أولاً: تفويض صاحب السمو الملكي وزير الداخلية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب المالديفي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الداخلية في المملكة العربية السعودية وخدمة الشرطة المالديفية في جمهورية المالديف في مجال الأنشطة العلمية والتدريبية والبحثية، والتوقيع عليه.

ثانياً: تفويض صاحب السمو وزير الخارجية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الأسترالي في شأن مشروع مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة خارجية المملكة العربية السعودية ووزارة خارجية كومنولث أستراليا، والتوقيع عليه.

ثالثاً: تفويض صاحب السمو وزير الثقافة رئيس مجلس إدارة هيئة المتاحف -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الأردني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال المتاحف بين الهيئة ودائرة الآثار العامة في المملكة الأردنية الهاشمية، والتوقيع عليه.

رابعاً: تفويض معالي وزير التجارة رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الصيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال التعاون بشأن العوائق الفنية أمام التجارة بين الهيئة وإدارة الدولة لتنظيم السوق بجمهورية الصين الشعبية، والتوقيع عليه.

خامساً: الموافقة على مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في المملكة العربية السعودية وخدمة الاستخبارات المالية في جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية للتعاون في مجال تبادل المعلومات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال والجرائم ذات الصلة وتمويل الإرهاب.

سادساً: الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي بين وكالة الفضاء السعودية ومنظمة الأمم المتحدة.

سابعاً: الموافقة على مذكرة تفاهم بين المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي في المملكة العربية السعودية وهيئة تنظيم الأعمال الخيرية في دولة قطر للتعاون في مجال القطاع غير الربحي.

ثامناً: الموافقة على القواعد الموحدة لملاك العقارات المشتركة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

تاسعاً: نقل اختصاص إصدار إذن استيراد المواد الكيميائية المتداولة في الأسواق المحلية وتصديرها وإعادة تصديرها وإذن فسحها -الوارد في نظام إدارة المواد الكيميائية- من وزارة التجارة إلى كلٍ من: وزارة الداخلية والهيئة العليا للأمن الصناعي، ووزارة الصناعة والثروة المعدنية، والهيئة العامة للغذاء والدواء.

عاشراً: الموافقة على آلية تكامل الأدوار بين هيئة الرقابة النووية والإشعاعية والمركز الوطني للسرطان بالمجلس الصحي السعودي لتحقيق متطلبات الرقابة النووية والإشعاعية.

حادي عشر: تعيين الدكتور/ عبداللّه بن حسين القاضي، والدكتور/ محمد بن حمدي الجحدلي، والدكتور/ سلطان بن منصور الشريف؛ أعضاءً في مجلس إدارة المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية.

ثاني عشر: اعتماد الحسابات الختامية للهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية، والمركز الوطني للتنافسية (سابقاً)، وجامعات: (أم القرى، والملك عبدالعزيز، والإمام عبدالرحمن بن فيصل، وحفر الباطن، وجدة)، لأعوام مالية سابقة.

ثالث عشر: التوجيه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لمؤسسة حديقة الأمير محمد بن سلمان، وجامعات (الإمام عبدالرحمن بن فيصل، والقصيم، وتبوك، والسعودية الإلكترونية).

رابع عشر: الموافقة على ترقية محمد بن هديبان المخلفي إلى وظيفة (مستشار أول أعمال) بالمرتبة (الخامسة عشرة) بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وترقية علي بن مريع بن مريع علي إلى وظيفة (مستشار استثمار) بالمرتبة (الرابعة عشرة) بأمانة منطقة عسير.

1

2

3

4

5

6

تؤكد قرارات مجلس الوزراء المستمرة التزام المملكة الراسخ بحماية أمنها واستقرارها الإقليمي، إلى جانب المضي قدماً في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الشاملة ضمن رؤية السعودية 2025 و2026. ويعكس التقدم المحرز في المؤشرات الاقتصادية وجذب الاستثمار الأجنبي نجاح السياسات التنموية في تنويع مصادر الدخل وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني على الصعيد العالمي.