يستعرض متحف القرآن الكريم بمكة المكرمة نماذج تاريخية للمواد التي كُتب عليها الوحي في العهد النبوي، مسلطاً الضوء على وسائل التدوين الأولى.

وتأتي هذه المعروضات ضمن جهود المملكة العربية السعودية في الحفاظ على التراث الإسلامي وإبراز تاريخ القرآن الكريم.

مكة المكرمة 28 محرم 1448 هـ الموافق 13 يوليو 2026 م واس - يحتفظ التاريخ الإسلامي بصفحات مشرقة من العناية بالقرآن منذ بدء نزول الوحي، حيث بادر كتاب الوحي من صحابة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- إلى تسجيل الآيات على ما تيسر من المواد المحيطة بهم، في مشهد يعكس الاهتمام البالغ بحفظ كتاب الله وتوثيقه منذ العهد النبوي. ويقدم متحف القرآن الكريم في حي حراء الثقافي بمكة المكرمة نماذج تقريبية للمواد التي دون عليها القرآن في العهد النبوي، مانحاً الزوار تجربة معرفية توثق بدايات كتابة الوحي وتعرفهم بالوسائل التي استخدمها الصحابة -رضوان الله عليهم- في تدوين الآيات. وتشمل المعروضات نماذج تحاكي الرقاع الجلدية وجريد النخل (السعف)، وقطع الخشب والحجر، بالإضافة إلى المواد الحيوانية كالعظام، ومنها عظام الأكتاف والأضلاع، وغيرها من المواد التي استخدمت في كتابة الوحي قبل جمع القرآن في مصحف واحد، وذلك في عرض متحفي يجمع بين التأصيل التاريخي والأسلوب التفاعلي. وكان الأديم -وهو الجلد المدبوغ- من أبرز المواد المستخدمة في كتابة القرآن في العهد النبوي؛ لما يتمتع به من متانة وقابلية لحفظ النصوص، حيث كان يعد من جلود الحيوانات بعد دبغها وتجهيزها للكتابة؛ مما جعله من أهم الوسائط التي دونت عليها آيات القرآن في بدايات نزول الوحي. وتبرز هذه النماذج جانباً مهماً من تاريخ تدوين القرآن، إذ تعكس الإمكانات المتاحة في ذلك العصر، وتؤكد حرص المسلمين الأوائل على توثيق كلام الله فور نزوله، تنفيذاً لتوجيهات النبي -صلّى الله عليه وسلّم- الذي كان يدعو كتاب الوحي إلى كتابة الآيات وتحديد مواضعها في السور. ويقدم المتحف شروحاً تعريفية مصاحبة للمعروضات، توضح خصائص كل مادة وأسباب استخدامها وكيفية الكتابة عليها، وتمنح الزائر تصوراً واقعياً عن البيئة التي شهدت نزول القرآن والجهود المبذولة في حفظه وتدوينه حتى وصل إلى الأمة محفوظاً كما أنزل. ويعد متحف القرآن الكريم من أبرز المرافق الثقافية في حي حراء الثقافي، حيث يقدم رحلة معرفية متكاملة تلقي الضوء على تاريخ القرآن وعلومه ومراحل كتابته وجمعه وتطور المصحف الشريف عبر العصور، من خلال قاعات عرض حديثة وتقنيات تفاعلية تجمع المحتوى العلمي والعرض البصري، مما يثري تجربة الزائر ويعزز ارتباطه بكتاب الله. ويأتي المتحف ضمن المنظومة الثقافية التي يحتضنها حي حراء الثقافي، الهادفة إلى إبراز الإرث الإسلامي والتاريخي المرتبط بمكة المكرمة، وتعريف الزوار بالمحطات الرئيسة في تاريخ الوحي، عبر محتوى معرفي وتجارب تفاعلية تسهم في ترسيخ الوعي الحضاري والثقافي لدى مختلف فئات المجتمع. // انتهى //14:18 ت مـ 0084

مكة المكرمة 28 محرم 1448 هـ الموافق 13 يوليو 2026 م واس
يحفظ التاريخ الإسلامي صفحات مشرقة من العناية بالقرآن الكريم منذ بدء نزول الوحي، إذ بادر كتّاب الوحي من صحابة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- إلى تدوين الآيات الكريمة على ما تيسّر من المواد المتاحة في بيئتهم، في صورةٍ تجسد عظيم الاهتمام بحفظ كتاب الله وتوثيقه منذ العهد النبوي.
ويستعرض متحف القرآن الكريم في حي حراء الثقافي بمكة المكرمة نماذج تقريبية للمواد التي كُتب عليها القرآن الكريم في العهد النبوي، مقدّمًا للزوار تجربة معرفية توثق بدايات كتابة الوحي، وتعرّفهم بالوسائل التي استخدمها الصحابة -رضوان الله عليهم- في تدوين الآيات القرآنية.
وتضم المعروضات نماذج تحاكي الرقاع الجلدية وجريد النخل (السعف)، وقطع الخشب والحجر، إلى جانب المواد الحيوانية كالعظام ومنها عظام الأكتاف، والأضلاع، وغيرها من المواد التي استُخدمت في كتابة الوحي قبل جمع القرآن الكريم في مصحف واحد، وذلك في عرض متحفي يجمع التأصيل التاريخي والأسلوب التفاعلي.
وكان الأديم -وهو الجلد المدبوغ- من أبرز المواد التي استُخدمت في كتابة القرآن الكريم في العهد النبوي؛ لما يمتاز به من المتانة وإمكانية حفظ النصوص عليه، إذ كان يُهيأ من جلود الحيوانات بعد دبغها وتجهيزها للكتابة؛ مما جعله من أهم الوسائط التي دُوِّنت عليها آيات القرآن الكريم في بدايات نزول الوحي.
وتُبرز هذه النماذج جانبًا مهمًا من تاريخ تدوين القرآن الكريم، إذ تعكس الإمكانات المتاحة في ذلك العصر، وتؤكد حرص المسلمين الأوائل على توثيق كلام الله فور نزوله، تنفيذًا لتوجيهات النبي -صلّى الله عليه وسلّم- الذي كان يدعو كتّاب الوحي إلى كتابة الآيات وتحديد مواضعها في السور.
ويقدّم المتحف شروحًا تعريفية مصاحبة للمعروضات، توضّح خصائص كل مادة، وأسباب استخدامها، وكيفية الكتابة عليها، وتمنح الزائر تصورًا واقعيًا عن البيئة التي شهدت نزول القرآن الكريم، والجهود التي بُذلت في حفظه وتدوينه حتى وصل إلى الأمة محفوظًا كما أُنزل.
ويُعد متحف القرآن الكريم من أبرز المرافق الثقافية في حي حراء الثقافي، إذ يقدّم رحلة معرفية متكاملة تسلط الضوء على تاريخ القرآن الكريم وعلومه، ومراحل كتابته وجمعه، وتطور المصحف الشريف عبر العصور، من خلال قاعات عرض حديثة وتقنيات تفاعلية تجمع المحتوى العلمي والعرض البصري، بما يثري تجربة الزائر، ويعزز ارتباطه بكتاب الله.
ويأتي المتحف ضمن المنظومة الثقافية التي يحتضنها حي حراء الثقافي، الهادفة إلى إبراز الإرث الإسلامي والتاريخي المرتبط بمكة المكرمة، وتعريف الزوار بالمحطات الرئيسة في تاريخ الوحي، من خلال محتوى معرفي وتجارب تفاعلية تسهم في ترسيخ الوعي الحضاري والثقافي لدى مختلف فئات المجتمع.
// انتهى //
14:18 ت مـ
0084

https://portalcdn.spa.gov.sa/backend/original/202607/F10446139.jpeg

    وتظهر هذه النماذج كيف اعتمد الصحابة على مواد بسيطة متاحة في بيئتهم لتدوين الوحي، مما يعكس حرصهم على حفظ النص القرآني. وتعزز المعروضات فهم الزوار للمراحل المبكرة من كتابة القرآن، وتبرز أهمية الجمع بين الحفظ الشفوي والتدوين في الحفاظ على القرآن كما أنزل. ويسهم متحف القرآن الكريم في حي حراء الثقافي في تعريف الأجيال بهذه الجهود التاريخية، ويربطهم بتراثهم الديني من خلال عرض تفاعلي يجمع بين الدقة العلمية والتجربة البصرية.