دار القلم يعزّز تعلّم فنون الخط العربي وانتشاره عالميًا
يقدم مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي "دار القلم" بالمدينة المنورة منظومة تعليمية وتدريبية متكاملة؛ تهدف إلى تنمية المهارات في فنون الخط العربي، وإعداد الكفاءات المتخص...
يُتيح مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي "دار القلم" في المدينة المنورة برامج تعليمية وتدريبية شاملة تهدف إلى صقل المهارات في فنون الخط العربي، وتأهيل المتخصصين، ودعم الموهوبين، والحفاظ على التراث الفني للخط، عبر مسارات تعليمية تمزج بين الأصالة والحداثة، وتسهم في ترسيخ حضور الخط العربي على المستويين المحلي والعالمي.
ويأتي تأسيس دار القلم في إطار اهتمام المملكة بالخط العربي باعتباره جزءاً من هويتها الثقافية.

يُقدّم المركز المتخصص دورات تدريبية قصيرة تُشكّل مدخلاً أساسياً لتعلم فنون الخط، حيث تُعرّف بأهم الخطوط العربية، وتستعرض جمالياتها، وتوفّر تدريباً عملياً على كتابتها وفق القواعد الفنية، فضلاً عن تنمية المهارات الأساسية في استخدام أدوات الخط، وضبط النسب، وإتقان أشكال الحروف واتصالاتها.
وتسهم الدورات في اكتشاف الموهوبين وصقل قدراتهم، وتوجيههم نحو البرامج التعليمية والتدريبية المتقدمة التي يقدمها المركز؛ بما يعزز إعداد جيل من الخطاطين المؤهلين، وتعريفهم بمكانة تعليم الخط العربي، ومراحل نشأته، وتطوّر فنونه.

تُتاح هذه الدورات للمهتمين من داخل المملكة وخارجها، وقد لاقت إقبالاً كبيراً، حيث سجّل أكثر من 6000 متدرب من مختلف أنحاء العالم، واستفاد منها أكثر من 500 متدرب بين سعوديين وغير سعوديين من دول الخليج والعرب وغيرها، مما يعكس المكانة العالمية للمركز ودوره في نشر ثقافة الخط العربي. كما يقدم المركز برنامج "الدرس الأسبوعي" القائم على منهجية تعليمية عريقة اتبعها كبار الخطاطين عبر العصور، ويهدف إلى تعزيز الممارسة المنتظمة للكتابة اليدوية وتطوير المهارات تدريجياً عبر التدريب المستمر والتقييم الدوري. ويعتمد البرنامج على تكليف المتدرب بتمرين كتابي أسبوعي يُنفّذ وفق معايير فنية محددة، مما يعزز قواعد الخط العربي ومهارات التحكم بالقلم والتوازن بين الحروف، ويُستمد محتوى التمارين من آيات قرآنية وأحاديث نبوية وحكم وأقوال مأثورة، بالإضافة إلى عبارات وطنية وتعليمية تُثري التجربة التعليمية.

ويهدف البرنامج إلى تعزيز ثقافة التدريب المنتظم بوصفها أساسًا لتطوير المهارة، وتسريع تقدم المتدربين من خلال الممارسة المستمرة والتغذية الراجعة، إلى جانب تنمية الحسّ الجمالي والدقة والانضباط في تطبيق قواعد الخط العربي، بما ينعكس على رفع جودة الأداء الفني، والارتقاء بالمستوى المهاري للمتدربين.
وتعكس هذه البرامج حرص المركز على إحياء فنون الخط العربي وتأهيل جيل جديد من الخطاطين، مما يسهم في تعزيز الحضور الثقافي للمملكة عربياً وعالمياً. ويُتوقع أن يستمر المركز في توسيع نطاق برامجه التدريبية لاستقطاب المزيد من المهتمين من مختلف الدول، في ظل الطلب المتزايد على تعلم هذا الفن الأصيل.
المصدر الأصلي: المدينة
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.