بدأت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بتشغيل شبكة من اللوحات الإرشادية الرقمية في محيط المسجد الحرام ومداخل الرئيسية، بهدف رفع مستوى الإدراك المكاني للزوار ومساعدتهم على معرفة وضع البوابات وانتقاء المناسب منها لضمان سلاسة التنقل.

تأتي هذه الجهود في إطار مساعي التطوير المستمرة لتطويع التكنولوجيا الحديثة وخدمة ملايين المصلين والمعتمرين القاصدين للمسجد الحرام.

وتبث هذه اللوحات معلومات آنية تتناول وضع المداخل ومستوى الازدحام في مناطق الطواف والسعي، الأمر الذي يتيح لرواد الحرم تحديد مساراتهم المبكرة، وتوزيع الكتل البشرية بفاعلية، واختصار وقت الوصول، فضلاً عن إبراز المسارات المؤدية للطبقات العليا للاستفادة الكاملة من المساحات المتاحة.

وعلاوة على المعطيات الميدانية، تبث الشاشات رسائل توجيهية وإرشادات تنظيمية للداخلين، وتوضح الممارسات المستحبة والمرفوضة داخل الحرم المكي، إلى جانب إبراز الخدمات المساندة المتاحة للزائرين مثل خدمة التحلل من النسك، والمطوّف الرقمي، إضافة إلى الرقم الموحّد 1966.

وتندرج هذه الشاشات ضمن منظومة الخدمات التقنية والإرشادية التي تنفذها الرئاسة للاستفادة من الحلول الإلكترونية في دعم إدارة الحشود، ورفع كفاءة التشغيل، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، بما يوفر تجربة أكثر يسراً وانسيابية، ويعزز جاهزية المسجد الحرام لاستقبال قاصديه.

تأتي هذه الخطوات التقنية ضمن استراتيجية شاملة تتبناها الجهات المعنية لتطوير آليات العمل الميداني ورفع كفاءة المنظومة التشغيلية في الحرمين الشريفين. ويُنتظر أن تسهم هذه الحلول الرقمية في مواجهة التحديات المرتبطة بالأعداد الكبيرة للزوار خلال مختلف المواسم. وستظل متابعة كفاءة هذه الشاشات وتطوير محتواها الإرشادي ركيزة أساسية لتحسين تجربة ضيوف الرحمن بشكل مستدام. كما تعكس هذه الإجراءات التوظيف الأمثل للتقنية الحديثة في تذليل العقبات أمام المصلين والمعتمرين.