فصل الموظف.. هو آخر الحلول
• كل الذين كتبوا عن حادثة موت الموظف الذي فُصِلَ من عمله كانوا على حق، وكل الذين تعاطفوا معه كانوا على حق، وكل الذين تألموا معه كانوا على حق، والحقيقة أن هناك بعض البشر يستمتعون جد...

فصل الموظف.. هو آخر الحلول
نشر هذا المقال بتاريخ 21 يوليو 2026 في الساعة 22:12 بتوقيت السعودية.
تناقش المقالة قضية اجتماعية حساسة تتعلق بفصل الموظفين وتأثيره المدمر على الأسر، وتدعو إلى إصلاح إجراءات الفصل في القطاع الخاص والعام.
همزة وصل
AA
جميع من كتبوا عن حادثة وفاة الموظف المطرود كانوا محقين، وكذلك كل من تعاطفوا معه وتألموا من أجله. والحقيقة أن بعض الأشخاص يستمتعون بإيذاء الآخرين، متناسين أن الحياة قد تنتهي فجأة، وأن المناصب لا تدوم، وأن هؤلاء لا يفكرون إلا في اللحظة الحالية، ولا يتأثرون بقرار قاسٍ قد يدمر أسرة كاملة لا ذنب لها إلا أن هذا الموظف هو معيلها الوحيد، وأن فصله سيغير حياتهم نحو الأسوأ أو يدفعهم إلى المجهول والأخطاء الجسيمة. موت هذا الموظف أمام مقر عمله كان حدثاً مفجعاً وحظي بتعاطف كبير، ولكن الأكثر إيلاماً هو أن يتعرض غيره للفصل ظلماً، ويعيشون في ألم وعجز. والمأساة الأعظم هي أن يكون المسؤول عن هذا القرار مديراً غير كفؤ أو مديرة جاءت بالصدفة لتمارس بلطجيتها على العاملين.
ومن هنا يبرز دور وزارة الموارد البشرية في حماية العلاقة العمالية وتنظيمها، بحيث لا يكون الفصل إجراءً روتينياً يمكن لأي مدير ظالم أو مختل ممارسته. كثيرون يبكون بسبب الفصل الذي يمارس عليهم من خلال بعض النصوص، ومن يتعاملون مع الموظف كرقم يمكن إضافته أو حذفه متى شاءوا، ولديهم حجج واهية لتطويع النظام لمصالحهم، خاصة عندما يكون المسؤول عن المنظومة بعيداً عن الميدان، تاركاً غيره يديرها بالإنابة. أتمنى أن تشغل هذه القضية حماس فرق التفتيش في الوزارة، الحريصة على متابعة كل شيء ومعاقبة المخالفين بقسوة، حتى لا يكون الفصل هو أول الحلول بل آخرها، وأن تسبقه كل الفرص ليمنح الموظف فرصة عادلة لتصحيح مساره. (خاتمة الهمزة).. لا بأس بالفصل إذا كان مسبباً، وليكن الحل الأخير، أما الفصل دون وجه حق فهو مرفوض، وحين يكون الإنسان أول الضحايا، فإن المنظومة تخسر أكثر مما تربح. وهي خاتمتي ودمتم.
موظف فصل تعاطف مدير حماية حياة نظام مناصب
تحضر هذه القضية في إطار سعي وزارة الموارد البشرية إلى تحسين بيئة العمل وحماية حقوق العاملين. الفصل من العمل يجب ألا يكون الأولوية بل الملاذ الأخير بعد استنفاد جميع وسائل التصحيح. تذكّرنا الحادثة المؤلمة بأن القرارات الإدارية غير المدروسة قد تكلف أرواحاً وأسراً بأكملها.
المصدر الأصلي: المدينة
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.