جمعية الثقافة والفنون بجدة تُدشّن صالون المهرة الثقافي باستضافة البروفيسور حسن النعمي
انطلقت أولى أمسيات صالون المهرة الثقافي في جدة، بتنظيم من الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون، وبرعاية الأميرة دعاء بنت محمد، بحضور البروفيسور حسن محمد النعمي في لقاء حمل عنوان «مسيرة ثقافة وسيرة وعي»، وأدار الحوار مدير الجمعية محمد بن إبراهيم آل صبيح، وسط جمهور من المثقفين والأدباء والإعلاميين.
يأتي هذا الصالون ضمن جهود الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون لتعزيز الحراك الثقافي وإحياء الحوار الفكري في المشهد السعودي.
ويُعدّ البروفيسور حسن النعمي أحد أبرز الأكاديميين والنقاد والمسرحيين في المملكة، إذ جمع في مسيرته بين العمل الأكاديمي والنقد الأدبي والإبداع والبحث العلمي، وقدّم منجزاً معرفياً أثرى المشهد الثقافي السعودي والعربي، وأسهم في ترسيخ حضور السرد والنقد والمسرح في الحياة الثقافية.
تناولت الأمسية محطات التكوين الأولى في حياة النعمي، ومسيرته المعرفية، وتجربته الأكاديمية، ومشروعه النقدي والإبداعي، وإسهاماته في المسرح والسرد، بالإضافة إلى رؤيته للثقافة والوعي وتطورات المشهد الثقافي، في حوار جمع بين العمق والشفافية.
وتميّزت الأمسية بأسلوب إدارة مختلف، إذ اعتمد الحوار على الصور والمواد البصرية التي استعرضت محطات من حياة الضيف ومنجزه الثقافي، لتتحوّل كل صورة إلى نافذة للحوار واستحضار الذكريات وقراءة التجربة. وقد أضفى هذا الأسلوب حيوية وتشويقاً على اللقاء، مما جعل الأمسية تمتد قرابة ثلاث ساعات وسط تفاعل كبير من الحضور الذين تابعوا تفاصيلها حتى ختامها.
وشهدت الأمسية مداخلات نوعية أثرت الحوار، شارك فيها الروائي عبده خال، والإعلامي سلامة الزيد، والدكتور عادل الزهراني، والشاعر صالح جريبيع، والإعلامي نايف المالكي، وصالح بوقري، والمخرج عماد زكي، والدكتورة هدى حدادي، ونايف العجلاني.
أجمع المتحدثون على أن البروفيسور النعمي يمثل الصفاء ونقاء الروح والمحبة، وأنه طوال مسيرته اختار الحوار سبيلاً والنقد البناء منهجاً، مبتعداً عن الجدل والصدام، مقترباً من الفكرة والإنسان، مما أكسبه احترام الأوساط الثقافية ومحبة من عرفه.
واختُتمت الأمسية بتكريم البروفيسور حسن محمد النعمي تقديراً لمسيرته الثقافية والفكرية وإسهاماته في النقد والأدب والمسرح، وعطائه الذي ترك أثراً ممتداً في المشهد الثقافي السعودي.
وأكد آل صبيح في ختام الأمسية أن اللقاء مع البروفيسور النعمي لم ينتهِ بانتهائها، مشيراً إلى أن أمسيات صالون المهرة الثقافي تسعى إلى استضافة القامات الفكرية والثقافية التي تثري الوعي، وتفتح آفاقاً جديدة للحوار، وترسّخ قيمة الثقافة في المجتمع.




يمثل صالون المهرة الثقافي منصة جديدة لتكريم الرموز الفكرية وإثراء الوعي الثقافي في المملكة. ومن المتوقع أن يستمر في استضافة شخصيات بارزة تسهم في فتح آفاق للحوار وترسيخ القيم الثقافية. يعكس هذا التوجه حرص المؤسسات الثقافية السعودية على تفعيل دورها في دعم الإبداع والتنمية المعرفية.
المصدر الأصلي: سبق
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.