مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية تستضيف العالم عمر ياغي بحضور الدكتور منير الدسوقي
احتضنت كاكست في الرياض لقاءً علمياً جمع العالم السعودي الحائز على نوبل البروفيسور عمر ياغي بطلبة برنامج موهبة الإثرائي البحثي 2026.
نظّمت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (كاكست) بمقرها في الرياض اليوم جلسة حوارية علمية استضافت خلالها العالم السعودي البارز البروفيسور عمر ياغي، الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء، بمشاركة طلبة برنامج موهبة الإثرائي البحثي 2026، وبحضور معالي رئيس "كاكست" محافظ هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار المكلف الدكتور منير بن محمود الدسوقي إلى جانب عدد من القيادات.
تأتي هذه الفعالية في إطار المبادرات المستمرة لتعزيز التواصل بين الكفاءات العلمية العالمية والكوادر الوطنية الواعدة.

وخلال جلسة الحوار، استعرض البروفيسور ياغي محطات بارزة من مشواره البحثي، مبيناً أنه ركز منذ انطلاقته على معالجة معضلات علمية اعتبرها قطاع واسع من الأكاديميين مستعصية على الحل، ورغم التشكيك الذي واجهه، واصل جهوده حتى نجح في عام 1995م في اكتشاف صنف جديد ضمن الكيمياء الشبكية وتطوير الأطر الفلزية العضوية (MOFs)، وهو الابتكار الذي مهد الطريق لنيله جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025.

ولفت الانتباه إلى أن مسيرته قامت على تجدد البدايات المستمر، إذ تعامل مع كل مرحلة جديدة باعتبارها منطلقاً بروح الباحث المبتدئ الذي يراكم معارفه وخبراته بلا انقطاع، قناعةً منه بأن التعلم الدائم يظل الركيزة الجوهرية للنجاح بغض النظر عن حجم الإنجازات المحققة.

وبيّن أن التفكير المستقل والابتعاد عن تقليد الآخرين يعدان من أسس العمل البحثي، إذ يصنع الباحث مساره العلمي من خلال أفكاره وتجربته وجرأته في طرح الأسئلة والعمل على القضايا البحثية التي لم يسبق تناولها، مبينًا أن بداياته في المختبر شهدت العديد من التجارب غير الناجحة التي دفعته إلى الاستمرار في البحث لتحقيق الاكتشافات. وأكد البروفسيور ياغي أن التقدم العلمي يتطلب البحث المستمر عن البيئات التي تتيح فرصًا للاكتشاف والابتكار من خلال العمل مع نخبة من الباحثين حول العالم، والاستمرار في التعلم، واستثمار الفرص التي تسهم في بناء الخبرات البحثية وتعزيزها. وشهد ختام اللقاء حوارًا مفتوحًا بين الدكتور ياغي وطلبة البرنامج الموهوبين، أجاب خلاله عن أسئلة المشاركين حول البحث العلمي في الكيمياء، وبناء السيرة الأكاديمية للباحث، إضافة إلى تطوير المهارات البحثية والتجريبية، وأهمية الشغف والعمل الجاد لتحقيق الإنجازات العلمية. ويأتي هذا اللقاء ضمن جهود "كاكست" في دعم المواهب الوطنية، وربطها بالخبرات العلمية العالمية، وتوفير بيئة محفزة للبحث والابتكار، بما يعزز قدراتهم البحثية، ويسهم في إعداد جيل من الباحثين القادرين على الإسهام في المجالات العلمية والتقنية ذات الأولوية الوطنية.
تؤكد هذه اللقاءات حرص الجهات العلمية على تمكين الأجيال الناشئة من خلال الاحتكاك بالرواد وأصحاب الإنجازات العالمية. ويشكل ربط المواهب الشابة بالخبرات الدولية ركيزة أساسية لبناء بيئة بحثية متطورة تسهم في دعم مسارات الابتكار المستقبلي. كما يعكس هذا التفاعل توجه المؤسسات الوطنية نحو تحفيز التفكير الإبداعي والبحثي لدى الطلبة. وتستمر الجهود الرامية لتعزيز القدرات الوطنية في مجالات العلوم والتقنية تحقيقاً للأهداف الاستراتيجية الشاملة.
المصدر الأصلي: المدينة
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.